" مسألة " : قال الشيخ في النهاية والمبسوط : يستحب أن يكون الخروج إلى الصلاة يوم
الاثنين ، وكذا قال أبو جعفر بن بابويه ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وابن
إدريس . وقال أبو الصلاح يوم الجمعة ، ولم يعين ابن أبي عقيل وابن الجنيد والمفيد
وسلار يوما ، والمعتمد الأول . لنا : أنه ينبغي للإمام إشعار الناس
بذلك ، وأمرهم بالصوم ثلاثة أيام في خطبته ، وإنما يكون في الجمعة إذا هو محل
الخطبة .
" مسألة : اختلف الشيخان في تقديم الخطبتين على التكبير والتسبيح والتهليل
والتحميد ، فالمفيد رحمه الله قدم الخطبتين ، والشيخ رحمه الله قدم الذكر ، والشيخ
أبو جعفر بن بابويه والسيد المرتضى وابن إدريس وأبو الصلاح وابن البراج وسلار
على الأول ، وابن أبي عقيل وابن حمزة على الثاني ، وابن الجنيد قال بالأول
أيضا ، لأن مذهبه تقديم الخطبتين على الصلاة ، ويجعل التكبير ، وباقي الذكر
متأخرا عنها ، والأقرب الأول .
( وصفحة 126 )
" مسألة " : قال الشيخ : ثم يخرجوا يوم الثالث إلى الصحراء ، ولا يصلوا في المساجد
في البلدان كلها ، إلا بمكة خاصة ، وكذا قال أبو جعفر بن بابويه ، وابن
البراج ، وابن زهرة ، ولم يستثن المفيد ، ولا ابن أبي عقيل ، ولا ابن البراج ، ولا
سلار ، شيئا ، بل استحبوا الخروج مطلقا . وقال ابن الجنيد : الاستسقاء لا يكون
إلا بحيث يصلى صلاة العيدين من الصحاري وغيرها ، مع أنه قال في العيدين يجوز
إيقاعهما في مسجد مكة والمدينة ، والأقرب اختيار الشيخ .
" مسألة : قال ابن أبي عقيل : يخرج بهم الإمام في صدر النهار ، وأبو الصلاح ، إذا
انبسطت الشمس ، وهما متقاربان ، وقال ابن الجنيد بعد صلاة الفجر ، ولم يقدر
الشيخان وقتا ، والظاهر أن مرادهما بعد انبساط الشمس ، لأنهما حكما
بمساواتها ، للعيد ، وهو الوجه لقوله في حديث قرة مولى خالد ، ثم يخرج كما يخرج
يوم العيدين " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 263
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٦٣