الذكرى ( صفحة 250 )
" مسائل " : الأولى : يستحب أن يأمر الإمام ( في ) الناس في خطبة الجمعة وغيرها
بتقديم التوبة والاخلاص لله تعالى ، والانقطاع إليه ، ويأمرهم بالصوم ثلاثا
عقيبها ، ليخرجوا يوم الاثنين صائمين ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله " إن
دعوة الصايم لا ترد " ، وأمر الصادق عليه السلام محمد بن خالد إلى المدينة بالخروج
يوم الاثنين ، فإن لم يتفق فيوم الجمعة ، وأبو الصلاح لم يذكر سوى
الجمعة ، والمفيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد وسلار لم يعينوا يوما ، ولا ريب في جواز
الخروج ساير الأيام ، وإنما اختير الجمعة ، لما ورد أن العبد ليسأل الحاجة فتؤخر
الإجابة إلى يوم الجمعة ، ولا يحتاج إلى صوم أربعة ، والخروج في الرابع لقضية
الأصل . .
" وقال السيد المرتضى وابن الجنيد وابن أبي عقيل : ينقل المنبر فيحمل بين يدي
الإمام إلى الصحراء ، وقد رواه قرة ( كذا في الأصل ) مولى خالد عن الصادق عليه
السلام . وقال ابن إدريس الأظهر في الرواية أنه لا ينقل ، بل يكون كمنبر العيد
معمولا من طين ، ولعل الأول أولى لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله أخرج المنبر
في الاستسقاء ، ولم يخرجه في العيد .
( وصفحة 125 )
" وعن أمير المؤمنين عليه السلام " قضت السنة أنه لا يستسقى إلا بالبراري حيث
ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد ، إلا بمكة " واختصاص مكة لمزيد
الشرف في مسجدها ، ولو حصل مانع من الصحراء كخوف وشبهه جازت في
المساجد ، ويستحب أن يخرج المؤذنون بين يدي الإمام بأيديهم العنز ، وليكن
الاستسقاء في مكان نظيف ، وعليهم السكينة والوقار والخشوع ، وخصوصا
الإمام ، لرواية هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام وابن أبي عقيل والمفيد
وجماعة لم يستثنوا المسجد الحرام ، وظاهر ابن الجنيد استثناء المسجدين . .
" وصرح ابن أبي عقيل بأن الخروج في صدر النهار ، وأبو الصلاح عند انبساط
الشمس ، وابن الجنيد بعد صلاة الفجر ، والشيخان لم يعينا وقتا ، إلا أنهما حكما
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 264
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٦٤