بالحاضرة وقتها ، وقال ابن البراج : لو صلى الحاضرة ، والوقت متسع ، وهو عالم
بذلك ، لم ينعقد ، وعليه أن يقضي الفائتة ، ثم يأتي بالحاضرة " .
الذكرى ( صفحة 125 )
. . فكان أبو علي زرارة يقول : كيف تقضي صلاة لم يدخل وقتها ، إنما وقتها نصف
الليل ، وابن أبي عقيل يجوز التقديم للمسافر خاصة ، وابن إدريس منع من التقديم
مطلقا بناء على التوقيت بالانتصاف ومنع الصلاة قبل الوقت ، واختاره الفاضل . وفي
المختلف والأخبار تدفعه مع الشهرة . وقد روى محمد ابن أبي قترة بإسناده إلى إبراهيم
ابن سيابة قال كتب بعض أهل بيتي إلى أبي محمد عليه السلام في صلاة السفر أول
الليل صلاة الليل ، فكتب " فضل صلاة المسافر من أول الليل كفضل المقيم في
الحضر من آخر الليل " .
( وصفحة 133 )
" صار بعض الأصحاب من المتأخرين إلى تعيين قضاء الفائتة
مع الوحدة والسعة ، وبعضهم إلى تعيين ما ليومه وإن تعددت . . والتحقيق هنا :
أن الأخبار ، في حيز التعارض والجامع بينهما الحمل على الاستحباب ، فإن القول
بالمضايقة المحضة ، يلزم منه إطراح الأخبار الصحيحة على التوسعة ، والقول
باستحباب تقديم الحاضر ، يلزم منه إطراح أخبار الترتيب ، أو إطراح أحدهما
، وبتقدير الاطراح بيبقى قضية الأصل وعمومات القرآن ، سالمة عن المعارض .
والشيخ من أصحاب المضايقة ، مع حكمه في مواضع من التهذيب بعدمها ،
كحكمه فيمن أعاد صلاة الإمام يجعلها نافلة ، أو قضاء فريضة سالفة ، وكإيراده
خبر عمار السالف عن الصادق عليه السلام " فإذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة
مكتوبة أو غيرها ، فلا تصل شيئا حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين
نافلة لها ، ثم اقض ما شئت " ولم يتعرض له الشيخ مع أن عادته أن الخبر إذا كان
لا يرتضيه يعرض له ، ولم يصرح في النهاية والخلاف ببطلان الحاضرة ، لو أوقعها ،
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 239
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٣٩