الثانية ، ويتمون ركعة أخرى ، ويسلم بهم ، ولم يفصل إلى سفر ، أو
حضر ، والظاهر أنه يريد الجميع ، وكذا المفيد وابنا بابويه ، وقال ابن الجنيد :
والتقصير للخوف ، وإن لم يكن سفر ، كما هو للسفر ، وإن لم يكن خوف
واجب ، ويصليها الخائف منفردا وفي جماعة " .
الذكرى ( صفحة 264 )
" الخامسة : يجوز في صلاة المغرب ، أن يصلي بالأولى ركعة ، وبالثانية
ركعتين ، كما تضمنته رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال ابن أبي عقيل :
بذلك تواترت الأخبار عنهم ، ليكون لكل الطائفتين قراءة ، وعليه أكثر
الأصحاب ، إذ لم يذكروا غيره . وخبر الشيخ وأبو الصلاح بين ذلك ، وبين أن
يصلي بالأولى ركعتين ، والثانية ركعة ، وجعل الأول أفضل ، في كتاب مسائل
الخلاف ، وأحوط في كتاب الاقتصاد " .
الحدائق الناضرة ( مجلد 11 صفحة 265 )
" . . مسائل : الأولى لا خلاف بين الأصحاب رضوان الله عليهم في وجوب
التقصير في صلاة الخوف إذا وقعت سفرا وإنما الخلاف في ما إذا وقعت حضرا ، فنقل
عن الأكثر ومنهم المرتضى والشيخ في الخلاف وابن الجنيد وابن أبي عقيل وابن البراج
وابن إدريس أنهم ذهبوا إلى وجوب التقصير سفرا وحضرا جماعة وفرادى ، وقال
الشيخ في المبسوط إنها إنما تقصر في الحضر بشرط الجماعة ونسبه الشهيد إلى ابن
إدريس وظاهر جماعة من الأصحاب ، وحكى المحقق في المعتبر وقبله ابن إدريس في
السرائر قولا عن بعض الأصحاب بأنها إنما تقصر في السفر خاصة ، وحينئذ ففي
المسألة أقوال ثلاثة .
( وصفحة 280 )
" وقال ابن أبي عقيل : ويصلي الإمام في المغرب خاصة بالطائفة الأولى ركعة وبالطائفة
الأخرى ركعتين حتى يكون لكلتا الطائفتين قراءة ، بذلك تواترت الأخبار عنهم
عليهم السلام . وقال ابن الجنيد : فإن صلى بهم المغرب فالذي اختاره أن يصلي
بالطائفة الأولى ركعة واحدة فإذا قام إلى الثانية أتم من معه بركعتين أخراوين . وقال
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 237
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٣٧