لا يحضره الفقيه : يتم مع السعة ، ويقصر مع الضيق ، وهو اختيار الشيخ في
النهاية ، وقال المفيد والمرتضى وابن إدريس : يقصر ، وهو قول علي بن
بابويه ، والمأخذ الأخبار المختلفة .
" إذا سافر لصيد التجارة ، فالأكثر على أنه يقصر في الصوم ، ويتم الصلاة حتى نقل
ابن إدريس الاجماع ، وفي المبسوط ، قال : روى أصحابنا أنه يتم الصلاة ، ويقصر
الصوم ، والمرتضى وابن أبي عقيل وسلار أطلقوا التقصير .
( وصفحة 260 )
" واعلم أن ابن أبي عقيل عمم وجوب القصر على كل مسافر ، ولم يستثن أحدا .
( وصفحة 261 )
" مسائل : الأولى : لو أتم المقصر عامدا بطلت صلاته ، لأن القصر عزيمة ، هذا
مع العلم بأن فرضه القصر ، ولو كان جاهلا بذلك فالمشهور أنه لا إعادة عليه في
الوقت ، ولا بعد خروجه ، أما مع بقائه فخالف فيه أبو الصلاح ، وابن
الجنيد ، قال ابن الجنيد : يستحب له الإعادة مع خروج الوقت ، أما مع خروجه ولا
نعلم فيه خلافا ، إلا ما يظهر من كلام ابن أبي عقيل حيث قال من صلى في السفر
صلاة الحضر ، فصلاته باطلة ، وعليه الإعادة ، لأن الزيادة في الفرض مبطلة " .
مجمع الفائدة والبرهان ( مجلد 3 صفحة 390 )
" وبالجملة قد تحقق وجوب القصر على المسافر حال السفر ، بعموم أدلته ، وكذا بأدلة
ما لم ينو مقام عشرة إلا ثلاثين يوما مترددا ، ولا يكاد يوجد دليل مخرج لما ذكره
الأصحاب عنه ، إذ ليس الآن منها موجودة إلا ما عرفته ، وليس غيره مذكورا في
الأصول والفروع على ما رأيته ، نعم يمكن إخراج المكاري والملاح والاشتقان
والراعي أيضا ، ومن كان عمله ذلك ، وإن تحقق السفر الموجب للقصر
لغيرهم ، للرواية الصحيحة المؤيدة بغيرها ، والعمل والعلة . مع احتمال حملها على
غير السفر للقصر ، بأن يكون حراما في الاشتقان على ما أشار إليه في المختلف ، وهو
ضعيف ، وفي الكل عدم تحقق القصد إلى مسافة معينة ، وفي الملاح كون بيته
معه ، ولهذا أوجب ابن أبي عقيل : القصر على الكل من غير استثناء ، على ما نقل
في المختلف " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 233
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٣٣