منتهى المطلب ( مجلد 1 صفحة 395 )
" مسألة : لو سافر بعد دخول الوقت في الرباعيات ، وانقضى ما يسع للطهارة
والصلاة قبل أن يصلي ، اختلف قول أصحابنا فيه ، فقال الشيخ في الاستبصار :
يصلي أربعا ، وبه قال ابن أبي عقيل ، وبه قال في المبسوط ، واعتبر فيه السعة ، فإن
تضيق الوقت قصر . وقال في النهاية بمثل قوله في المبسوط ، وبه قال ابن
البراج . وقال في الخلاف : يجوز له التقصير ، ويستحب الاتمام ، وقال في التهذيب
: يقصر واجبا ، وهو اختيار السيد المرتضى في المصباح والمفيد ، وابن
إدريس ، والأقرب عندي الأول ، وهو اختيار المزني خلافا للشافعي ، فإنه جوز
التقصير " .
الدروس ( صفحة 52 )
" ولو أتم المسافر جاهلا ، فلا إعادة في الصلاة والصوم ، وقال الحلبي يعيد الصلاة في
الوقت ، ولو كان ناسيا فالأقرب الإعادة في الوقت خاصة ، وقال علي بن بابويه
والحسن يعيد مطلقا ، وهو قوي على القول بوجوب التسليم " .
الذكرى ( صفحة 257 )
" واعلم أن الشيخ في التهذيب ذهب إلى التخيير ، لو قصد أربعة فراسخ ، وأراد
الرجوع ليومه ، وكذا في المبسوط جمعا بين الأخبار ،
وذكره ابن بابويه في كتابه الكبير ، وهو قوي ، لكثرة الأخبار الصحيحة بالتجديد
بأربعة فراسخ ، فلا أقل من الجواز ، وقال ابن أبي عقيل كل سفر كان مبلغه
بريدين ، وهو ثمانية فراسخ ، أو بريدا ذاهبا وجائيا ، وهو أربعة فراسخ في يوم
واحد ، أو ما دون عشرة أيام ، ظاهره أنه إذا قصد بريدا ذاهبا وجائيا فما دون عشرة
أيام قصر .
" الثاني : لو سافر بعد دخول الوقت ، وصلى بعد مفارقة الجدران وخفاء الأذان ، وفيه
أقوال : أحدها قول الشيخ في الخلاف : أنه يجوز له القصر ، ويستحب له
الاتمام ، وقال ابن أبي عقيل ، والصدوق : يجب الاتمام قاله في المقنع . وقال فيمن
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 232
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٣٢