وخالف في ذلك ابن الجنيد حيث جعل تركه مستحبا ، وأبو الصلاح حيث جعل
فعله مكروها ، ومن الأصحاب من لم يتعرض له كابن أبي عقيل وسلار .
( وصفحة 194 )
" وكذا قوله ببطلان الصلاة بقوله اللهم استجب ضعيف ، فإن الدعاء بالمباح جايز
في الصلاة بإجماعنا ، وهذا دعاء عام في طلب استجابة جميع ما يدعى به ، وقد
تابعه على هذا الفاضل في التذكرة ، وليس بذلك ، وكثير من الأصحاب لم أقف له
على التأمين بنفي ولا إثبات ، كابن أبي عقيل والجعفي في الفاخر وأبي الصلاح " .
مدارك الأحكام ( مجلد : 4 صفحة 225 )
" الثانية : أن يذكر بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا لا سهوا كالكلام . وقد اختلف
الأصحاب في حكمه ، فقال الشيخ في النهاية : يجب عليه بالإعادة ، وتبعه ابن أبي
عقيل وأبو الصلاح الحلبي ، وقوى في المبسوط عدم الإعادة وحكى عن بعض
أصحابنا قولا بوجوب الإعادة في غير الرباعية . والأصح أنه لا يعيد مطلقا .
جواهر الكلام ( مجلد : 10 صفحة 2 )
" الأولى ( لا يجوز قول آمين في آخر الحمد ) عند المشهور بين الأصحاب القدماء
والمتأخرين شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كما اعترف به في جامع المقاصد ، بل في
المنتهى وعن كشف الالتباس نسبته إلى علمائنا مشعرين بدعوى الاجماع عليه ، بل
والتحرير والمحكي عن الانتصار والخلاف ونهاية الأحكام والتذكرة والاجماع عليه ، بل
في المعتبر عن المفيد دعواه أيضا ، بل عن الأمالي أن من دين الإمامية الاقرار به بل
يمكن تحصيل الاجماع عليه ، إذ لم نجد فيه مخالفا ، ولا حكي إلا عن الإسكافي وأبي
الصلاح ، وهما مع كونهما غير قادحين فيه قد حكى عن ثانيهما في الذكرى أنه لم
يتعرض لذلك بنفي ولا إثبات كابن أبي عقيل والجعفي وصاحب الفاخر ولا صراحة
في كلام أولهما ، بل ظاهر بعض كلامه المحكي عنه الموافقة ، قال " ولا يصل الإمام
ولا غيره قراءته " ولا الضالين " بآمين ، لأن ذلك يجري مجرى الزيادة في القرآن مما ليس
منه ، وربما سمعها الجاهل فرآها من التنزيل ، وقد روى سمرة وأبي بن كعب
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 226
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٢٦