مثلها في روايات الأكثر فتكون حينئذ معارضة لها ، واحتمال الفرق بأن روايات الأكثر
ظاهرة في غير المتجاوز بقرينة قوله عليه السلام " وأتمم ما ظننت أنك نقصت . . "
ونحوه دون أخبار الأقل ضعيف كما لا يخفى على من لاحظهما ، على أن أخبار الأقل
قد عرفت موافقتها للتقية ، وإعراض الأصحاب عنها في المشكوك المتداولة المتعارفة
التي تضمنها بعض أسئلتها فضلا عن غيرها ، كلا إن ذلك مخالف لطبع
الفقاهة ، إذا تبين ذلك فاعلم أن الذي يظهر من الأصحاب أن أقصى ترقي الشك
السادسة ، لصحة بعض صورها ، وإلا فمتى ترقى إلى الأعلى بطل ، نعم عن
ظاهر ابن أبي عقيل إجراؤه في الزائد في بعض الصور كما تسمعه إن شاء الله تعالى .
( وصفحة 356 )
" كما أنه لا معنى لايقاع بعض أفعال الصلاة كالسجود ونحوه مع عدم معرفة أنه من
الصلاة حال التذكر والتنبيه ، إذ هو حينئذ خال من النية واستدامتها ، فتأمل ، وهل
يلحق بغير الخامسة السادسة ونحوها في هذا الحكم ؟ الظاهر العدم ، خلافا للمنقول
عن ظاهر ابن أبي عقيل ، وهو ضعيف ، إذ لا مستند له بعد بطلان القياس ، وقوله
عليه السلام في الخبر المتقدم : " زدت أم نقصت " . يراد منه الزيادة والنقيصة المعلومتان
اللتان يسجد للسهو لهما .
( وصفحة 358 )
" أما السادسة ففي مضمر أبي أسامة : سألته عن الرجل صلى العصر ست ركعات أو
خمس ركعات قال " إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن كان لا يدري زاد أم
نقص فليكبر وهو جالس ثم يركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم
يتشهد " لكنه ضعيف لم أجد عاملا به ، مع منافاته لغيره من النصوص ، فالظاهر
البطلان فيها متى دخلت مع ركعة من ركعات الفريضة إلا على ما نقل عن ابن أبي
عقيل من جريانها مجرى الخامسة ، فإنه حينئذ تكون لها بعض الصور صحيحة ، كما
إذا شك بعد إكمال السجدتين بين الرابعة والسادسة " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 223
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٢٣