الجانبين ، والكل جايز . ولو قصد المصلي مسلمي الإنس والجن وجميع الملائكة
جاز ، ولو ذهل عن هذا القصد فلا بأس " .
الذكرى ( صفحة 205 )
" الواجب الثامن : التسليم ، تجب صيغة السلام عليكم عند أكثر من أوجبه ، وهم
ابن أبي عقيل والمرتضى وأبو الصلاح وابن زهرة . قال ابن أبي عقيل : فإذا فرغ من
التشهد وأراد أن يسلم على مذهب آل الرسول صلى الله عليه وآله فإن كان إماما أو
منفردا ، سلم تسليمة واحدة ، مستقبل القبلة ، يقول السلام عليكم ، وإن كان
خلف إمام يقتدي بصلاته فتسليمتين ، تسليمة يرد على من على يمينه ، والأخرى
على من يساره إن كان على يساره أحد . ومن ترك التسليم ساهيا فلا شئ عليه ، وسن
تركه متعمدا فصلاته باطلة وعليه الإعادة .
وقال : سياق التشهد : اللهم صل على محمد وآل محمد ، واغفر لي ولوالدي وارحمهما
كما ربياني صغيرا ، وامنن علي بالجنة طولا منك ، وفك رقبتي من النار ، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي
بعده ، السلام على محمد بن عبد الله رسول رب العالمين ، وصل على جبرئيل
وميكائيل وإسرافيل ، اللهم صل على ملائكتك المقربين . السلام على أنبياء الله
المرسلين ، وعلى أئمة المؤمنين ، أولهم وآخرهم ، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين .
ومن لم يقل شيئا من هذا فإن الشهادتين تجزيه ، ومن أتى به كان أفضل من
تركه ، ومن تركه لم تفسد عليه صلاته إلا في الشهادتين إن تركهما ساهيا فلا شئ
عليه ، وإن تركهما متعمدا بطلت صلاته ، وعليه الإعادة . فهذا تصريح منه بوجوب
: السلام عليكم ، وبندب : السلام علينا ، وبتقدمها على السلام عليكم .
( وصفحة 206 )
" ثم يبطل قول من قال باستحباب التسليم بالنقل ، والفتوى ببطلان صلاة المسافر إذا
أتم ، لأنه لو خرج بآخر التشهد لم تضر الزيادة ، وكذا من زاد في الصلاة سهوا أو
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 207
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٠٧