صلاته ، ثم يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد
الصلاة " ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء .
( وصفحة 201 )
" أما سنن السجود فمنها : التكبير له قايما رافعا يديه كما مر . والهوي بعد إكماله لما
روي من فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وأمر به الباقر عليه السلام ، ووصفه حماد
عن الصادق عليه السلام .
ولو كبر في هويه جاز وترك الأفضل ، قيل ولا يستحب مده ليطابق الهوي ، لما ورد
أن التكبير جزم . وقال ابن أبي عقيل يبدأ بالتكبير قائما ، ويكون انقضاء التكبير مع
مستقره ساجدا " .
( وصفحة 202 )
" وقال ابن أبي عقيل : يكون أول ما يقع منه على الأرض يداه ، ثم ركبتاه ، ثم جبهته
ثم أنفه والارغام به سنة ، والتجافي في السجود ، ويسمى تخوية أيضا ، لا لأنه إلقاء
الخواء بين الأعضاء ، لأن النبي صلى الله عليه وآله فرج يديه عن جنبيه ، وفرج بين
يديه وجنح بعضديه ، ونهى عن افتراش الذراعين كما يفترش الكلب . ولما سبق في
حديث حماد ، وقول الباقر عليه السلام " لا تفترش ذراعيك افتراش السبع . . "
وقال ابن أبي عقيل : إذا أراد النهوض ألزم أليته الأرض ، ثم نهض معتمدا على يديه
( وصفحة 220 )
" السادسة : لا تبطل الصلاة بالسهو عن سجدة من ركعة حتى يركع فيما
بعدها ، وقد يظهر من كلام ابن أبي عقيل وجوب الإعادة بترك سجدة ، حيث قال
: والفرض الصلوات بعد دخول وقتها ، واستقبال القبلة ، وتكبير
الاحرام ، والسجود ، ومن ترك من ذلك أو قدم منه مؤخرا أو أخر منه مقدما ناسيا
كان أو ساهيا أو متعمدا ، إماما كان أو مأموما أو منفردا ، بطلت صلاته . وقال :
من استيقن أنه سجد سجدة وشك في النهاية سجدها ، فإن استيقن أنه سجد
سجدتين أعاد الصلاة . فأظهر كلامه أن السجدة الواحدة كالسجدتين في الزيادة
والنقصان " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 201
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٠١