القيام ، عملا بظاهر الأخبار ، كما في رواية زرارة عن الباقر عليه السلام " إذا أردت
أن تركع فقل وأنت منتصب ، الله أكبر " . ورواية الحلبي عن الصادق عليه السلام
" إذا سجدت فكبر " ويعارض بخبر أبي بصير عنه عليه السلام " أدنى ما يجزي في
التكبير في الصلاة واحدة " مع استقرار الاجماع على خلاف قوليهما .
( وصفحة 199 )
" وبإسناده إلى محمد بن مسلم عنه عليه السلام " إذا قال الإمام سمع الله لمن
حمده ، قال من خلفه ربنا لك الحمد ، وإن كان وحده ، إماما أو غيره ، قال سمع
الله لمن حمده ، الحمد لله رب العالمين " . . قال ابن أبي عقيل : وروي اللهم لك
الحمد وملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شئ يعد .
" وذهب ابن أبي عقيل في ظاهر كلامه ، وابن إدريس ، وصرح به أبو الصلاح وابن
زهرة ، إلى أنه يقول سمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه ، وباقي الأذكار بعد
انتصابه ، وهو مردود بالأخبار المصرحة بأن الجميع بعد انتصابه ، وهو قول
الأكثر .
. . والحديثان أوردهما في التهذيب ولم ينكر منهما شيئا ، وهما يتضمنان رفع اليدين
عند رفع الرأس من الركوع ، ولم أقف على قائل باستحبابه إلا ابني بابويه وصاحب
الفاخر ، ونفاه ابن أبي عقيل والفاضل ، وهو ظاهر ابن الجنيد ، والأقرب
استحبابه لصحة سند الحديثين ، وأصالة الجواز وعموم أن الرفع زينة الصلاة
واستكانة من المصلي ، وحينئذ يبتدي بالرفع عند ابتداء رفع الرأس وينتهي
بانتهائه ، وعليه جماعة من العامة .
( وصفحة 200 )
" الثاني : أن الاخلال بالسجدة الواحدة غير مبطل ، إذا كان سهوا ، وعليه معظم
الأصحاب بل هو إجماع ، وفي كلام ابن أبي عقيل إيماء إلى أن الاخلال بالواحدة
مبطل وإن كان سهوا ، لصدق الاخلال بالركن ، إذ الماهية المركبة تفوت بفوات
جزء منها ، وتمسكا برواية المعلى بن خنيس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام في
رجل نسي السجدة من صلاته قال " إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها ، وبنى على
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 200
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢٠٠