وقال أبو حنيفة : يستحب تأخيره إن طمع في الإصابة . وشيخنا رحمه الله تمسك بمطلق
الأمر بالتأخير " .
كشف الرموز ( مجلد 1 صفحة 99 )
قال دام ظله : وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح ؟ فيه روايتان الخ . قلت :
عمل الأصحاب عدا علي بن بابويه على مسح الجبهة وظاهر الكفين في التيمم ، وبه
روايات . منها ما رواه ابن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
التيمم ؟ قال " فضرب بيده ( بيده خ . ) على الأرض ثم رفعها ( رفعهما خ . ) فنفضها
( فنفضهما خ . ) ثم مسح بها ( بهما خ . ) جبينه ( جبهته خ . ) وكفيه مرة واحدة " . ومثلها :
( ومنها خ ) ما رواه عمرو بن أبي مقدام عن أبي عبد الله عليه السلام وسنذكرها ومنها :
ما رواه صفوان عن الكاهلي ، قال : سألته عن التيمم ، قال " فضرب بيده على
البساط ، فمسح بها ( بهما خ . ) وجهه ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأخرى " . وفي
قصة عمار " وضع النبي صلى الله عليه وآله يديه على الأرض ، ثم رفعهما فمسح بهما وجهه
ويديه فوق الكف قليلا " ويؤيده قوله تعالى " فامسحوا بوجوهكم " إذ لا وجه لدخول الباء
على الفعل المتعدي إلا التبعيض ، حذرا من الالغاء . وقال علي بن بابويه في رسالته :
يمسح الوجه واليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع . وهو في رواية عثمان بن
عيسى ، عن سماعة قال سألته كيف التيمم ؟ " فوضع يده ( يديه خ . ) على الأرض فمسح
بها ( بهما خ . ) وجهه وذراعيه إلى المرفقين " . ومثله في رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله
عليه السلام ، وفيهما ضعف ، الأولى لسماعة ، والثانية لأن في طريقها محمد بن
سنان ، وهو مطعون فيه . وحملهما الشيخ على التقية ، لكون أكثرهم قائلين
به ، والمرتضى على إرادة الحكم لا الفعل . وشيخنا دام ظله جمع بين الروايات فحمل
الأولى على الوجوب ، والأخرى على الجواز ، وهو قريب ، وهو اختيار ابن أبي عقيل في
المتمسك .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 137
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٣٧