ويدل على ما اختاره ابن أبي عقيل ما رواه ابن مسكان في الصحيح عن أبي عبد الله
عليه السلام قال " قلت يكون عليه ثوب إذا غسل ؟ قال إن استطعت أن يكون عليه
قميص فغسله من تحته " انتهى ما ذكره في المختلف . وقد يظهر من كلامه أن المشهور
استحباب غسله مكشوف البدن ما عدا العورة ، وكلام ابن أبي عقيل ظاهر في
استحباب التغسيل في قميص وهو ظاهر من الأخبار .
وبالجملة فقول ابن أبي عقيل هو الأظهر في المسألة ، وظاهر العلامة في كلامه
المذكور الميل إليه حيث استدل لابن أبي عقيل بالصحيحة المذكورة ولم يستدل لغيره
بشئ .
( وصفحة 461 )
" قال في الذكرى " يستحب تليين أصابعه برفق فإن تعسر تركها وبعد الغسل لا تليين
لعدم فائدته " ثم نقل عن ابن أبي عقيل أنه نفاه مطلقا لخبر طلحة بن زيد عن
الصادق عليه السلام " ولا يغمز له مفصل " وحمله الشيخ على ما بعد الغسل .
( وصفحة 467 )
" وعن عبد الله الكاهلي والحسين بن المختار عن الصادق عليه السلام قالا " سألناه عن
الميت يخرج منه الشئ بعد ما يفرغ من غسله ؟ قال يغسل ذلك ولا يعاد عليه الغسل "
ونحوهما ما رواه في الكافي عن سهل عن بعض أصحابه رفعه وعن ابن أبي عقيل
وجوب إعادة الغسل فإنه قال إذا انتقض منه شئ استقبل به الغسل استقبالا " .
ومنها أن ينشف بثوب بعد الغسل لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي أو حسنته
: " إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف ثم جففته " ونحوها رواية
يونس وموثقة عمار وعبارة كتاب الفقه الثانية .
( ومجلد : 4 صفحة 12 )
وقال ابن أبي عقيل " الفرض إزار وقميص ولفافة ، والسنة ثوبان عمامة وخرقة وجعل
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 122
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٢٢