الحدائق الناضرة ( مجلد : 3 صفحة 402 - 403 )
قال شيخنا الشهيد رحمه الله في الذكرى بعد ذكر الحكم المذكور " ولا أعلم مخالف لهذا
من الأصحاب سوى المحقق في المعتبر محتجا بتعذر النية من الكافر مع ضعف
السند . وجوابه منع النية هنا أو الاكتفاء بنية الكافر كالعتق والضعف منجبر
بالعمل ، فإن الشيخين نصا عليه وابنا بابويه وابن الجنيد وسلار والصهرشتي وابن
حمزة والمحقق في غير المعتبر وابن عمه نجيب الدين يحيى بن سعيد . نعم لم يذكره
ابن أبي عقيل ولا الجعفي ولا ابن البراج في كتابيه ولا ابن زهرة ولا ابن إدريس ولا
الشيخ في الخلاف ، وللتوقف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور فكيف يفيد غيره
الطهارة انتهى وهو جيد .
( وصفحة 431 - 432 )
" المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب أن المحرم إذا مات كالمحل إلا أنه لا يقرب
بالكافور ، صرح به الشيخان وأتباعهما ، وعن ابن أبي عقيل والمرتضى في شرح
الرسالة أنه لا يغطى رأسه ولا يقرب بالكافور .
وفي المختلف عن ابن أبي عقيل أنه احتج بأن تغطية الرأس والوجه مع تحريم الطيب
مما لا يجتمعان والثاني ثابت فالأول منتف ، ثم أطال في بيان هذه المقدمة . ولا يخفى
ما في هذين التعليلين من الضعف سيما في مقابلة النصوص المذكورة ، وليت
شعري كأنهما لم يقفا على هذه النصوص ولم يراجعاها وإلا فالخروج عنها إلى هذه
الحجج الواهية لا يلتزمه محصل .
( وصفحة 447 - 448 )
" واختلف الأصحاب في أنه هل الأفضل تغسيل الميت عريانا مستور العورة أو في
قميص يدخل الغاسل يده تحته ؟ قال في المختلف المشهور أنه ينبغي أن ينزع
القميص عن الميت ثم يترك على عورته ما يسترها واجبا ثم يغسله الغاسل . وقال ابن
أبي عقيل السنة في غسل الميت أن يغسل في قميص نظيف ، وقد تواترت الأخبار
عنهم عليهم السلام أن عليا عليه السلام غسل رسول الله صلى الله عليه وآله في
قميصه ثلاث غسلات .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 121
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٢١