( وصفحة 77 - 78 )
" الثالثة قد ذكر جمع من الأصحاب : منهم المحقق والعلامة وابن أبي عقيل وابن حمزة
أنه يكره للمشيع الجلوس حتى يوضع الميت في قبره لما رواه عبد الله بن سنان في
الصحيح عن الصادق عليه السلام قال " ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى
يوضع في لحده فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس " وظاهر الشيخ وابن الجنيد
انتفاء الكراهة .
وقال في الذكرى " اختلف الأصحاب في كراهة جلوس المشيع قبل الوضوء في اللحد
فجوزه في الخلاف ونفى عنه البأس ابن الجنيد للأصل ولرواية عبادة بن الصامت
" كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان في جنازة لم يجلس حتى يوضع في اللحد
فقال يهودي إنا لنفعل ذلك فجلس وقال خالفوهم " وكرهه ابن أبي عقيل وابن حمزة
والفاضلان وهو الأقرب لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام ثم ساق
الخبر ، ثم قال والحديث حجة لنا لأن " كان " تدل على الدوام والجلوس لمجرد اظهار
المخالفة ، ولأن الفعل لا عموم له فجاز وقوع الجلوس تلك المرة خاصة ، ولأن
القول أقوى من الفعل عند التعارض ، والأصل مخالف للدليل " انتهى كلامه .
( وصفحة 122 )
" المطلب الثالث : في الآداب المتأخرة ومنها أن يكون القبر مربعا مسطحا ، وأن يرفع
عن الأرض قدر أربع أصابع مفرجات كما في بعض الأخبار أو مضمومات كما في
آخر ، وفي بعضها قدر شبر وهو يؤيد الأول ، ومن ذلك اختلفت كلمة الأصحاب
أيضا فالمفيد قدس سره أربع أصابع مفرجات لا أزيد من ذلك ، وابن أبي عقيل
مضمومات ، وابن زهرة وابن البراج خيرا بين أربع أصابع مفرجات وبين شبر ، وأن
يرشه بالماء " .
جواهر الكلام ( مجلد : 4 صفحة 57 )
" ربما فرضت المسألة في صورة أقرب مما ذكرنا ، وهي فيما إذا كانت حاملا ثم وضعت
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 125
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٢٥