عن الصادق عليه السلام " ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله وينزع من رجليه " وفي
النهاية والمبسوط ينزع قميصه ويترك على عورته ساترا ، وخير في الخلاف بين غسله في
قميصه أو يستر بخرقة ، ونقل الاجماع على التخيير . وقد مرت الرواية باستحباب
القميص ، وفي المعتبر الوجه جوازهما ، وبخرقة عريانا أفضل لدلالة الأخبار
عليهما ، وأفضلية التجريد لأنه أمكن للتطهير ، ولأن الثوب قد ينجس بما يخرج من
الميت ولا يطهر بصب الماء فتتفاحش النجاسة في الميت والغاسل . وتغسيل النبي
صلى الله عليه وآله في قميصه للأمن من ذلك فيه .
وابن أبي عقيل : السنة تغسيله في قميصه لتواتر الأخبار بفعل علي عليه السلام في
النبي صلى الله عليه وآله وهو ظاهر الصدوق . وابن حمزة أوجب تجريده إلا ما يستر
العورة " .
( وصفحة 45 )
" التاسعة : يستحب تليين أصابعه برفق ، فإن تعسر تركها كما مر ، وبعد الغسل
لا تليين لعدم فائدته . وابن أبي عقيل نفاه مطلقا لخبر طلحة بن زيد عن الصادق
عليه السلام " ولا تغمز له مفصلا " وحمله الشيخ على ما بعد الغسل " .
" ولو خرج منه نجاسة في الأثناء أو بعد الفراغ غسلت ، ولا يعاد
الغسل ، للامتثال ، ولخبر الكاهلي والحسين بن المختار وروح بن عبد الرحيم ، عن
الصادق عليه السلام " إن بدا منه شئ بعد الغسل فاغسل الذي بدا منه ولا تعد
الغسل " .
" ابن أبي عقيل : إذا انتقض منه شئ استقبل له الغسل استقبالا ، ونبه بهذا التأكيد
على مخالفة ما يقول بعض المنتمين إلى الشيعة من أنه إن حدث في أثناء الثلاث لم
يلتفت إليه ، وإن حدث بعد كمالها تمت خمسا ، وبعد الخمس تكمل سبعا ، وبعد
السبع لم يتلفت إليه . وهذا مبني على ما لم يثبت عن أهل البيت عليهم السلام .
وكلامه رحمه الله لم نقف على مأخذه ، فإن قال : لتكون خاتمة أمره على كمال
الطهارة ، قلنا : الطهارة قد حصلت ، والحدث إنما يكون ناقضا في الأحياء ، ولا
فرق بين خروجها في الأثناء أو نفس غسل الجنابة أو بعد الغسل أو بعد
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 115
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٥