وقال مالك ، والأوزاعي ، وأبو حنيفة : يبطل إحرامه بموته ، ويصنع به كما يصنع
بالحلال ، وهو مروي عن عايشة ، وابن عمر ، وطاووس ، ولأنها عبادة شرعية
تبطل بالموت كالصلاة ، والفرق أن الصلاة تبطل بالجنون ، وهذه عبادة محضة
لا تبطل به ، فكذا الموت كالايمان " .
( وصفحة 44 )
" ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام " يوضع للميت جريدة في
اليمين ، والأخرى في اليسار ، فإن الجريدة تنفع المؤمن والكافر " . فروع .
" أ " يستحب أن تكونا رطبتين ، لأن القصد استدفاع العذاب ما دامت الرطوبة
فيهما . قيل للصادق عليه السلام : لأي شئ تكون مع الميت جريدة ، قال " تجافى
عنه ما دامت رطبة " .
" ب " أن تكون من النخل ، فإن تعذر فمن السدر ، وإن تعذر فمن الخلاف ، فإن
تعذر فمن شجر رطب ، ولو حصلت بعد دفنه وضعت الجريدتان في القبر ، فإن
تعذر فلا بأس بتركهما .
" ج " يستحب جعل إحداهما مع ترقوته من جانبه الأيمن يلصقها بجلده ، والأخرى
من الجانب الأيسر بين القميص والأزار ، قاله الشيخان ، وقال ابن أبي عقيل
إحداهما تحت إبطه الأيمن . وقال علي بن بابويه تجعل اليمنى مع ترقوته ، واليسرى
عند وركه بين القميص والأزار ، والوجه الأول ، لرواية جميل .
( وصفحة 48 )
" وقال أبو حنيفة وأحمد يكره له ذلك ، وبه قال الشعبي ، والنخعي ، وممن يرى
ذلك الحسن بن علي ، وابن عمر ، وأبو هريرة ، وابن
الزبير ، والأوزاعي ، وإسحق ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال " إذا رأيتم الجنازة
فقوموا ، ومن تبعها فلا يقعد حتى توضع " وروايتنا تدل على النسخ وقد تقدم . وقال
ابن أبي عقيل منا بالكراهة أيضا لقول الصادق عليه السلام " ينبغي لمن شيع جنازة
، أن لا يجلس حتى توضع في لحده ، ولا بأس بالجلوس " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 111
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١١