( وصفحة 334 )
" وروى عبادة بن الصامت " إن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان في جنازة لم
يجلس حتى توضع في اللحد ، فاعترض بعض اليهود وقال إنا نفعل ذلك
فجلس ، وقال خالفوهم " والوجه عندي الكراهية ، وبه قال ابن أبي عقيل لما رواه
ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال " ينبغي لمن شيع جنازة ألا يجلس حتى
يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس " واستدلال الشيخ
ضعيف ، لوجود الدلالة . وأما الحديث الذي ذكره ، فهو حكاية فعل ، فلا
يعارض القول ، ولعل ذلك وقع من النبي صلى الله عليه وآله مرة ، إذ لا عموم
للفعل " .
تذكرة الفقهاء ( مجلد 1 صفحة 39 )
" مسألة : إذا خرج من الميت شئ بعد غسله ثلاثا ، فإن لم يكن ناقضا غسل ، وإن
كان أحد النواقض فلعلمائنا قولان ، قال ابن أبي عقيل يعاد الغسل ، وبه قال ابن
سيرين ، وإسحق ، والشافعي في أحد أقواله ، إذ القصد من غسل الميت أن يكون
خاتمة أمره الطهارة الكاملة . وظاهر كلام باقي علمائنا غسل النجاسة حسب ، وهو
أحد أقوال الشافعي ، والثوري ، ومالك ، وأبي حنيفة ، لأن خروج النجاسة من
الحي بعد غسله لا يبطل ، كذلك الميت ، ولقول الصادق عليه السلام " إن بدا منه
بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ، ولا تعيد الغسل " .
( وصفحة 41 )
" محمد بن مسلم عن الباقر والصادق عليهما السلام قال سألتهما عن المحرم كيف
يصنع به إذا مات ، قال " يغطى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال ، غير أنه
لا يقرب ( منه ) طيبا " وقال المرتضى وابن أبي عقيل منا : إن إحرامه باق فلا يقرب طيبا
ولا يخمر أسه ، وبه قال عطاء ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحق ، ورواه
الجمهور عن علي عليه السلام ، وعثمان ، وابن عباس ، لقوله عليه السلام " في
الذي وقص به بعيره غداة عرفة فمات : اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبين ،
ولا تمسوه طيبا ، ولا يخمر رأسه ، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 110
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١١٠