( وصفحة 118 )
" كما أنه يمكن إرادة الأصحاب بضبط الوزن بالدرهم والثلث بيان زيادة مساحته على
الدرهم المعروف بقدر زيادة وزنه ، فيوافق ما ذكره الحلي حينئذ ، وليس ذلك منه من
الشهادة المعتبر فيها التعدد ، بل هو من باب الأخبار ، كما أنه لا يعارضه التقدير
الآخر إما لما ذكره في الروض أو في المعتبر من التقارب ، أو لأنه أقوى من غيره باعتبار
العلم باستناده إلى المشاهدة دونها . على أن ما ذكره ابن أبي عقيل ليس تقديرا للدرهم
حتى يعارضه ، إنما ذكره تقديرا للمعفو عنه من الدم مستندا لخبر علي بن جعفر
المتقدم القاصر عن إثباته إن لم ينزل على الدرهم ، بل وكذا ابن الجنيد لم يذكر ذلك
التقدير للبغلي ، وأما التقدير بعقدة الوسطي فهو مع عدم معرفة المقدر ولا إرادته
تقدير سعة البغلي أو الدم ضعيف جدا ، بل في الرياض تشهد القرائن بفساده
قطعا ، والله أعلم . لكن ومع ذلك كله فالاحتياط بعدم الزيادة على المتيقن لا ينبغي
تركه ، خصوصا فيما نحن فيه من الصلاة اللازم فيها ذلك ، تحصيلا للبراءة
اليقينية " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 106
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٠٦