تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بعنوان فارد ، فإنه قبيح بملاك قبح الظلم والتجري على المولى ، ومحبوب بملاك انه انقاد لابن المولى ، فيكون محبوبا في الواقع بعنوان ابن المولى ومبغوضاً بعنوان التجري وانطباق الظلم عليه . فبالنتيجة ان هذا الوجة لا يدل على أن التجرّي لا يكون قبيحاً .

[ الوجه الخامس : تفصيل الشيخ قدّس سرّه بين العاصي والمتجرّي ]

الوجه الخامس : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( ره ) من الفرق بين العاصي والمتجري ، وحاصل هذا الفرق هو ان العاصي يستحق الإدانة والعقوبة ، باعتبار انه عصى المولى بإرادته واختياره ، واما المتجري فهو لا يستحق الإدانة والعقوبة على الفعل المتجرّي به ، ولامانع من أن يكون عدم استحقاعة العقوبة منوطاً بأمر خارج عن اختياره وهو عدم إصابة قطعه للواقع ، وبكلمة ان العاصي يستحق العقوبة على شرب هذا المايع الخارجي باختياره وارادته ، إذ لا يمكن إناطة استحقاق العقوبة بأمر خارج عن الاختيار ، واما المتجري فلايستحق العقوبة ، ولا محذور في أن يكون عدم استحقاقه العقوبة مستنداً إلى امر خارج عن اختياره وهو عدم إصابة قطعه للواقع « 1 » ، ودعوى انه لافرق بين العاصي والمتجري إلّا في إصابة القطع للواقع في الأول دون الثاني ، والمفروض ان الإصابة وعدمها أمران خارجان عن الاختيار ، فلو كان منشأ عدم استحقاق المتجري العقوبة عدم إصابة قطعه للواقع ، لكان منشا استحقاق العاصي العقوبة ، إصابة قطعه للواقع ، على اساس‌انه لافرق بينهما إلّافي الإصابة وعدم الإصابة ، والفرض ان الإصابة كعدم الإصابة غير اختيارية . مدفوعة بان المقتضي للعقوبة في كليهما موجود وهو شرب هذا المايع
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : ص 5 - 6 .