تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لشي بداعي ابراز ملاكه الملزم أو جعل الحرمة لشيء بداعي ابراز مفسدته‌الملزمة . الثاني : ان يكون الجعل بداعي تحديد وظيفة المكلف سعةً وضيقاً بالنسبة إلى حق الطاعة للمولى على عبده وكونه داعيا ومحركاً له ، وكلا الأمرين غير متوفر في الوجوب الغيري للمقدمة . اما الأول ، فلانه لاملاك في المقدمة حتى يكون جعل الوجوب لها بداعي ابراز الملاك فيها ، واما الملاك في ذي المقدمة ، فهو مبرز بنفس جعل الوجوب النفسي له فلا حاجة إلى مبرز آخر ، ويكون جعله بهذا الداعي لغواً وجزافاً . واما الثاني ، فلان الوجوب الغيري غير قابل للتنجيز حتى يكون محركاً ، ولهذا لا يكون في موافقته ثواب ولا في مخالفته عقاب . فالنتيجة ان الوجوب الغيري ليس مركزاً لحق الطاعة والأدانة ، ومن هنا قلنا إن الوجوب الغيري لا يصلح ان يكون ثمرة للمسألة الأصولية ، لان ثمرتها متمثله في الاحكام الفقهية المستنبطة من القواعد العامة الأصولية ، فإنها قابلة للتنجيز ، بمعنى استحقاق العقوبة على مخالفتها والمثوبة على موافقتها ومحركة للمكلف نحو امتثالها ، بينما الوجوب الغيري لا يقبل التنجيز ولا يصلح ان يكون محركاً ، فلهذا يكون جعله للمقدمة مستقلا في مقابل جعل وجوب ذيها لغواً وبلافائدة . وثانيا مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان إرادة أحد المتلازمين تسري إلى الملازم الآخر ، إلّا انّه لا ملازمة في المقام بين شرب مقطوع الخمرية وشرب الخمر الواقعي بل الأول مباين للثاني ، فان الأول بلحاظ كونه تجرياً مباين