تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فلاشبهة في أنه قبيح عند العقلاء وان لم يكن حق المولى ثابت في الواقع ، لان الاقدام على الظلم بنظره قبيح وان لم يكن ظلما في الواقع ، مثال ذلك إذا إعتقد شخص بولاية أبيه عليه حتى بعد البلوغ ووجوب اطاعته عليه شرعاً وعدم جواز مخالفته ، ففي مثل ذلك إذا خالف أمره عامداً ملتفتاً إلى وجوب اطاعته وقبح معصيته ، فلااشكال في إنه تجري وتعدّي على المولى الحقيقي وقبيح وان لم يكن اعتقاده مطابقاً للواقع ، ويستحق الإدانة والعقوبة وان بان بعد ذلك أنه لا ولاية له عليه ، لان المعيار الكلي في ذلك هو ان كل ما يراه الشخص وظيفة له شرعا وانه ملزم بالعمل بها ، فإذا خالفها عامداً عالماً بذلك ، فقد علم أنه طغى على المولى وفوت حقّه وهو الطاعة وان لم يكن له حق في الواقع ، وعلى الجملة فإذا علم شخص ان العمل الفلاني ظلم ، فلا شبهة في أن اقدامه عليه قبيح ، لأنه ظلم باعتقاده وان لم يكن ظلما في الواقع ، فإذا اعتقد المكلف بان هذا الاناء خمر ، فشربه بإرادته واختياره متعمداً ، فلا شبهة في أن هذا الاقدام تعدّ منه على المولى وتفويت لحقّه وهو حق الطاعة ، فلهذا يستحق العقوبة وان كان اعتقاده غير مطابق للواقع ، بان لا يكون للمولى حق فيه ، باعتبار ان موضوعه على الفرض مركب من الواقع واحرازه ، والموضوع المركب ينتفي بانتفاء أحد جزئيه ، فاذن ينتفي حق الطاعة بانتفاء موضوعه في المثال . ومن هنا يظهر ان الامر كذلك حتى فيما إذا كان موضوع حق الطاعة الواقع‌فحسب هذا .

[ الصحيح في موضوع حق الطاعة ]

والصحيح التفصيل في المقام ، فإنه ان قلنا بان تمام الموضوع لحق الطاعة القطع بالواقع المولوي واحرازه من دون دخل للواقع فيه لاجزءً ولاقيداً كما هو