عدم حجية القطع الحاصل من غير الكتاب والسنة ، وفي مقابل ذلك ذهب الأصوليون إلى عدم امكان المنع شرعاً عن حجية القطع ، واستدلوا على ذلكبوجهين :
الأول : ان المنع عن حجية القطع وعدم العمل به يستلزم اجتماع الضدين واقعاً إذا كان القطع مطابقاً للواقع ، وبنظر القاطع إذا كان مخالفاً له وكلاهما محال .
اما الأول : فهو ظاهر ، واماالثاني فلانه لا يمكن جعل حكمين متضادّين بنظر القاطع ، لأنه لغو ، فلايعقل ان يكون داعياً ومحركاً له .
الثاني : ان حجية القطع بمعنى منجزّيته ومعذريته عقلًا ذاتية له ، وحينئذ فان أريد بالردع عن حجيّته سلبها عنه فهو مستحيل ، لاستحالة التفكيك بين ذات الشئ ولوازمها الذاتية كالتفكيك بين الأربعة وزوجيّتها وبين الممكن وامكانها وهكذا ، وان أريد به جعل ما يخالف حجية القطع رغم ثبوتها له ، فهو مناقض مع حكم العقل بلزوم اتباعه ، فلذلك لا يمكن الردع عنها .
[ التعليق على القول الثالث ]
لنا تعليق على كلاالوجهين :
اماالوجه الأول فهو لايتمّ بكافة صورالمسألة وفروضها ، والفرض الاوّل هو ان القطع تعلّق بحكم مولوي الزامي كالوجوب أو الحرمة ، والرادع عن حجيته الحكم الترخيصي النفسي ، الفرض الثاني ، هذا الفرض بعينه ولكن الرادع عنها الحكم الترخيصي الطريقي ، الفرض الثالث ، ان القطع تعلق بحكم ترخيصي ، والرادع عنه يكون حكماً الزامياً نفسياً كان أم طريقياً ، هذه هي فروض المسألة .
اما الفرض الأول ، فلا يمكن للمولى جعل الحكم الترخيصي النفسي على