تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ليس في مرتبة الحكم الواقعي ، كذلك الحكم الواقعي بحده ليس في مرتبة الحكم الظاهري ، لان الحكم الواقعي ثابت للجامع بين الشاك وبين العالم ، لا انه ثابت للشاك بحده لكي يقال إنه موجود في مرتبة الحكم الظاهري . التاسعة ، ان تعدد المرتبة لا يجدي في دفع محذور اجتماع الضدين أو المثلين مع وحدة الزمان ، لان الحكم الظاهري وان كان متاخراً عن الحكم الواقعي رتبة ، الا انه مقارن له زمانا ، والمعتبر في التناقض والتضاد والتماثل انما هو وحدة الزمان لاالمرتبة ، فإن كان الضدان مقارنين زمانا ، استحال اجتماعهما فيشي واحد وان كان أحدهما متقدما على الاخر رتبة . العاشرة ، ذكر السيد الأستاذ ( ره ) ان التنافي والتضاد بين الأحكام الشرعية انما هو في مرحلة المبادي أو الامتثال ، واما في مرحلة الجعل فلاتضاد بينها ، لأنها أمور اعتبارية لاواقع موضوعي لها في الخارج الا وجودها في عالم الاعتبار والذهن ، والمفروض انه لا تنافي بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي في مرحلة المبادي ، لان ملاك الحكم الظاهري قائم بنفسه ، وملاك الحكم الواقعي قائم بمتعلقه ، فلايجتمعان في شي واحد ، ولافي مرحلة الامتثال ، لان الحكم الواقعي ان كان وأصلا إلى المكلف ، فلاموضوع للحكم الظاهري ، وان لم يكن وأصلا ، فلا يجب امتثاله ، وانما يجب امتثال الحكم الظاهري ، وما ذكره ( ره ) ، غير تام على تفصيل تقدم . الحادية عشر ، ان ما ذكره المحقق العراقي ( ره ) ، من أن المضادة بين الأحكام الواقعية والاحكام الظاهرية موجودة ، ولكن يمكن دفع هذه المضادة بتعدد الحيثيات الطارئة على وجود واحد في الخارج ، لا يمكن المساعدة عليه