الواقعية مجعولة في الشريعة المقدسة كذلك ، بل هو مقطوع العدم .
الخامسة ، ان ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) ، من أن المجعول في باب الامارات الطريقية والكاشفية والعلم التعبدي بالواقع لا الاحكام الظاهرية التكليفية من الوجوب والحرمة ، وعلى هذا فلايلزم من جعل الحجية للامارات ، محذور اجتماع الضدين ولاالمثلين ، غير تام من وجوه تقدمت .
السادسة ، ان شيخنا الأنصاري ( ره ) قد التزم في المقام بان حجية الامارات مبنية على المصلحة السلوكية ، وهي تدارك مصلحة الواقع الفائتة ، ولكن أورد عليه السيد الأستاذ ( ره ) ، بان لازم الالتزام بالمصلحة السلوكية ، انقلاب الواقع من التعيين إلى التخيير بينه وبين سلوك الامارة ، فيكون الواجب حينئذ الجامعبينهما هذا .
وقد علقنا على ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) ، بان لازم الالتزام بالمصلحة السلوكية ليس هو انقلاب الواقع من التعيين إلى التخيير ، بل تقدم انه غير معقول بل هو انقلاب المؤدى وصيرورته واقعا بعنوان ثانوي وهو عنوان سلوك الامارة ، ومن هنا يكون الالتزام بالمصلحة السلوكية التزام بالتصويب .
السابعة ، ان الحكم الظاهري لا ينافي الحكم الواقعي ، لأنه متأخر عنه بمرتبتين فلايجتمعان في مرتبة واحدة حتى يلزم اجتماع الضدين أو المثلين ، ولكن قد تقدم ان هذا الوجه باطل من وجوه .
الثامنة ، ان ما ذكره جماعة من الأصوليين ، من أن الحكم الظاهري وان كان في طول الحكم الواقعي وليس في مرتبته ، الا ان الحكم الواقعي موجود في مرتبة الحكم الظاهري ، لا يرجع إلى معنى صحيح ، ضرورة كما أن الحكم الظاهري بحده
المباحث الأصولية — صفحة 532
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٣٢