الجاهل بدون ان تقوم امارة عنده على خلاف الواقع ، لان التكليف الواقعي
بالنسبة إلى الأول ، متعلق بالجامع بين الواقع وسلوك الامارة بنحو التخيير ، واما التكليف الواقعي بالنسبة إلى الأخيرين ، فهو متعلق بالواقع تعيينا ، فاذن لا يكون الحكم الواقعي مشتركا بين العالم بالواقع والجاهل به الذي قامت الامارة عنده على الخلاف .
وقد استدل ( ره ) على بطلان ذلك بأمرين :
الأول : بالاجماع المدعى في كلمات الأصحاب على بطلان التصويب بكافةاشكاله .
الثاني : الروايات الدالة على اشتراك الأحكام الواقعية بين العالم والجاهل « 1 » ولنا في المقام تعليق على ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) ، وتعليق على ما افاده شيخنا الأنصاري ( ره ) .
اما الأول فهنا تعليقان : الأول على أصل اشكاله ( ره ) على القول بالمصلحة السلوكية ، الثاني على دليله في المقام .
[ تعليق على السيد الأستاذ قدّس سرّه ]
اما التعليق الأول ، فلان امارية الامارة متقومة باحتمال اصابتها للواقع واحتمال عدم اصابتها له
، سواء أكان الاحتمالان متساويين أم كان أحدهما أقوى من الاخر ، وعلى كل تقدير فامارية الأمارة الظنية تتوقف ذاتا وحقيقة على هذين الاحتمالين ، ومن الواضح ان هذين الاحتمالين لا يمكن الا بافتراض وجود واقع في المرتبة السابقة لكي يحتمل إصابة الامارة له وعدم اصابته له .
وبكلمة ان امارية الاماراة في المقام متوقفة على انحفاظ الواقع بحده التعييني وعدم تبدله من الوجوب التعييني إلى الوجوب التخييري ، والالزم من فرض
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 2 : ص 97 96 .