تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
اصالة البراءة واصالة الإباحة وهكذا ، لان ترخيص الشارع ظاهراً في ارتكاب الحرام أو ترك الواجب ، لا يجتمع مع الحرمة الواقعية أو الوجوب الواقعي ، فان هذا الترخيص ان كان ناشئاً عن وجود مصلحة في متعلقه ، لزم اجتماع المصلحة والمفسدة فيه في مرحلة المبادي والضدين فيه في مرحلة الفعلية ، والتطبيق إذا كان في الواقع حراماً ، واما إذا كان واجبا ، فيلزم اجتماع مصلحتين في شيء واحد في مرحلة المبادي والضدين في مرحلة الفعلية . وان كان ناشئاً من عدم مصلحة أو مفسدة فيه ، لزم اجتماع الضدين في مرحلة الفعلية ، وعلى كلا التقديرين ، فالترخيص الظاهري لا يجتمع مع الحرمة الواقعية أو الوجوب الواقعي في شيء واحد . ثم أجاب ( ره ) عن ذلك بأنه لا مناص من الالتزام بعدم فعلية الإرادة أو الكراهة في نفس المولى في موارد الاحكام الظاهرية الترخيصية ، بمعنى ان فعليتها معلقة على عدم جعل الحكم الظاهري الترخيصي على خلافها ، وان شئت قلت إن فعلية الأحكام الواقعية الالزامية بما لها من المبادي والملاكات ، معلقة على عدم جعل الاحكام الظاهرية الترخيصية على خلافها كما في موارد الامارات الترخيصية والأصول المؤمنة ، إذ كما أن فعلية نفس الأحكام الواقعية معلقة على ذلك ، كذلك فعلية الإرادة أو الكراهة في نفس المولى ، فان قيامها على خلاف الأحكام الواقعية كمايمنع عن فعلية نفسها ، باعتبار انها مشروطة بعدم قيامها على خلافها ، كذلك يمنع عن فعلية الإرادة أو الكراهة في نفس المولى ، لان فعليتها مشروطة بعدم قيامها على خلافها .