حجية الظن في مقام الامتثال ، وكفاية الظن به في هذا المقام لسقوط التكليف وفراغ الذمة ، ثم قال ولعل وجه ذلك ان دفع الضرر المحتمل غير واجب « 1 »
[ مناقشة تعليل المحقق الخراساني قدّس سرّه ]
ولكن هذا التعليل اي تعليل كفاية الظن بالامتثال في سقوط التكليف بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل لا يرجع إلى معنى محصل ، لان معنى ذلك ان حجية الظن في مقام الامتثال تتوقف على عدم وجوب دفع الضرر المحتمل اي العقاب ، وهو يتوقف على عدم تنجز التكليف في الواقع ، وهو يتوقف على عدم حجية الظن في هذا المقام ، فيلزم حينئذ توقف حجية الظن على عدم حجية الظن .
وايضاً لازم هذا التعليل ان تنجز التكليف يتوقف على وجوب دفع الضرر المحتمل ، وهو يتوقف على تنجز التكليف في الواقع ، والا فلاضرر والعقوبة فيالبين .
وبكلمة ان ما ذكره المحقق الخراساني ( ره ) من تعليل ما جاء في كلمات بعض المحققين من الاكتفاء بالامتثال الظني في سقوط التكليف عن الذمة ، بان ذلك مبني على عدم وجوب دفع الضرر المحتمل ، ولازم ذلك ان عدم الاكتفاء بالامتثال الظني في سقوط التكليف ، مبني على قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ، لا يرجع إلى معنى معقول ، وذلك لان ما ذكره ( ره ) يتضمن امرين :
الأول ان حجية الظن بالامتثال في سقوط التكليف عن الذمة ، ترتبط بحكم العقل بعدم وجوب دفع الضرر المحتمل .
الثاني ان عدم حجيته بالامتثال في ذلك ، يرتبط بقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ، وكلا الامرين لا يرجع إلى معنى محصل .
اما الأمر الأول ، فلان حجية الظن بالامتثال في سقوط التكليف عن الذمة
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول : ص 275 .