تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
كالقطع ، فإنه منجز للواقع على تقدير الإصابة ومعذر على تقدير الخطاء ، ومن هنا قلنا إن حجية القطع تكون من صغريات قاعدتي حسن العدل وقبح الظلم ، على أساس ان العمل بالقطع ، عدل بلحاظ انه أداء لحق المولى وهو الطاعة ومخالفته ظلم ، لأنها تفويت لحقه وهو حق الطاعة ، ومن المعلوم ان الظن ليس كذلك ، لان حجية القطع ومنجزيته من لوازم انكشافه التام ، فإذا انتفى الانكشاف التام انتفت المنجزية الوجدانية ، واما ثبوت المنجزية التعبدية ، فهو بحاجة إلى دليل ، وحيث إن انكشاف الظن ليس بتام ، فلايصلح ان يكون منجزاً وجدانا ، واما تعبدا ، فهو بحاجة إلى دليل يدل على حجيته ، وعليه فلا يكون الظن رافعالموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، لان موضوع القاعدة عدم البيان ، والفرض ان الظن ليس‌بيانا . وبكلمة ، ان الأصل الأولي في موارد الأمارات الظنية التي لا تكون بيانا ذاتا وعقلا ، قاعدة التامين ، نعم لو قلنا بان الأصل الأولي في موارد الشك ، قاعدة حق الطاعة يعني قاعدة الاشتغال ، كان تنجيز الظن للواقع ذاتيا كالقطع ، يعني لا يحتاج إلى دليل ، بل يكفي في تطبيق هذه القاعدة احراز التكليف الواقعي بالاحتمال فضلا عن احرازه بالظن به ، وعلى هذا فلافرق بين القطع والظن والاحتمال ، فمنجزية الجميع للتكليف الواقعي ذاتية بمعنى انها لا تحتاج إلى دليل ، ولكن سيأتي في محله ان هذا المبنى وهو ان الأصل الأولي في موارد الشك ، قاعدة حق الطاعة لاقاعدة التامين غير صحيح ، فالصحيح هو ان الأصل الأولي في تلك الموارد ، قاعدة التامين ، هذا من ناحية .

[ كلام المحقق الخراساني قدّس سرّه ما نسبه إلى بعض المحققين ]

ومن ناحية أخرى ان المحقق الخراساني ( ره ) قد نسب إلى بعض المحققين