إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان حجية الظن ليست ذاتية كالقطع لافي مرحلة ثبوت التكليف ولافي مرحلة سقوطه .
[ المقام الثاني : هل يمكن جعل الحجية للظن فيقع في موردين ]
واما الكلام في المقام الثاني فيقع في موردين :
الأول ان جعل الحجية للظن في نفسه وبقطع النظر عما قيل من استلزامه المحال ، هل هو ممكن أو لا ؟
الثاني ان المحاذير التي قيل بان جعل الحجية للظن يستلزمها ، هل تبتنى على أساس واقعي أو لا ؟
اما الكلام في المورد الأول ، فقد ذكر شيخنا الأنصاري ( ره ) ان جعل الحجية للظن في نفسه بمكان من الامكان
، وقد استدل على ذلك بأمرين :
الأول انا إذا رجعنا إلى وجداننا ، لا نرى ما يدل على استحالة جعل الحجيةللظن .
الثاني ان عدم الوجدان وان كان لا يدل على عدم الوجود في الواقع ، الا انه يكفي في امكان جعل الحجية للظن احتمال امكانه ، وذلك للسيرة العقلائية التي قد جرت على اصالة الامكان كقاعدة عامة في موارد الشك في امكان شيء أو امتناعه ، وكل شيء إذا شك في امكان وجوده واستحالته ولم يكن هناك دليل يدل على استحالته ، بنى العقلاء على امكانه « 1 » هذا
[ ما أورده المحقق الخراساني قدّس سرّه ]
وقد أورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) بوجوه :
الوجه الأول ، ان بناء العقلاء على امكان شيء عند الشك فيه أو امتناعه كقاعدة عامة غير مسلم ، إذ لم يحرز انهم بنوا على ترتيب اثار الامكان عليهعندالشك .
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : ص 24 ، 25 .