تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الوجه الثاني ، انا لو سلمنا بنائهم على امكان شي عند الشك فيه أو امتناعه وترتيب اثاره عليه ، الا ان هذا البناء منهم انما يكون حجة إذا أحرزنا امضاء الشارع له ، ولكنا لم نحرزه ، لأن هذه السيرة لو كانت فليست مرتكزة في الأذهان وثابتة في اعماق نفوسنا ، بحيث يكفي في امضائها عدم الردع عنها ، بل لابد من وجود دليل على الامضاء في مقام الاثبات ، والفرض عدم وجوده . الوجه الثالث ، ان أدلة حجية الظن من الآيات والروايات والسيرة العقلائية كافية في اثبات امكانها ، لان أدل دليل على امكان شيء وقوعه في الخارج ، فإذا دلت تلك الأدلة على حجية الظن في مقام الاثبات ، فقد دلت بالأولوية القطعية على امكانها في مقام الثبوت ، فاذن لا حاجة إلى دعوى سيرة العقلاء على الامكان عند الشك فيه ، كيف فان الوقوع أخص من الامكان ومتفرع عليه .

[ جواب السيد الأستاذ عن هذه الاشكالات ]

وأجاب السيد الأستاذ ( ره ) عن هذه الاشكالات ، بتقريب ان مراد الشيخ ( ره ) من اصالة الامكان اصالة الظهور اي ظهور كلام المولى ، ومن الواضح ان اصالة الظهور من الأصول العقلائية وقدجرت سيرتهم القطعية على العمل بها وهي ممضاة من قبل الشارع ، وهذه الاصالة متبعة عندهم حتى عند الشك في استحالة ثبوت مدلول كلام المولى ، فإذا قال المولى أكرم كل عالم ، كان ظهوره في وجوب أكرم كل عالم حجة ومتبعا ، ولا يجوز رفع اليد عنه بمجرد احتمال استحالة ثبوت مدلوله بسبب أواخر وهو وجوب اكرام جميع العلماء ، ما لم يقطع باستحالة ذلك ، وعلى هذا فما ذكر في الكفاية من أن انعقاد بناء العقلاء على اصالة الامكان كقاعدة عامة غير مسلم ، وعلى تقدير انه مسلم ولكن لا يكون