تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
في المثمن مع علمه وجداناً بأنه ملك المشتري ، كما أنه لا يمكن الالتزام بأنه لا يجوز للمشتري التصرف فيه رغم انه ملكه وجداناً ، ضرورة ان حكم الحاكم لا يوجب انقلاب الواقع ولا يجعل ما هو ملك المشتري ملكا للبايع وبالعكس مع بقاء العقد على حاله وعدم انفساخه واقعا . هذا إضافة إلى أن كل من البايع والمشتري بعد حكم الحاكم بانفساخ العقد ممنوع من التسليم والتسلم ، فلا يجوز للبايع ان يسلم المثمن إلى المشتري وان يتسلم الثمن منه وبالعكس ، كما لا يجوز تصرف البايع في المثمن والمشتري في الثمن ، وامتناع كل منهما عن التسليم موجب لثبوت الخيار للاخر ، وحيث إن كل من البايع والمشتري ممنوع عن التسليم ، فيثبت لهما الخيار ، وعندئذ فيجوز لكل منهما ان يفسخ العقد . والخلاصة ان العقد لو لم ينفسخ بحكم الحاكم ، الا انه يؤدي إلى الامتناع عن التسليم والتسلم بالنسبة إلى كل من البايع والمشتري ، والمفروض ان الامتناع عن التسليم من أحد أسباب ثبوت الخيار ، فاذن يثبت الخيار لكل منهما ، فإذا ثبت جاز لكل منهما الفسخ ، فإذا فسخ يرجع كل من العوضين إلى ملك مالكه الأول ، والا فلا يجوز تصرف البايع في المثمن والمشتري في الثمن ، باعتبار ان الأول ملك للمشتري والثاني للبايع ، فاذن لابد من حل هذه المشكلة ، وحلها انما هو بفسخ العقد واقعاً . الوجه الثالث ان التحالف بين المدعيين في باب التداعي سبب لاتلاف المال على من انتقل اليه قبل قبضه عرفا ، وذلك لمامر من أن مقتضى دليل نفوذ اليمين عدم جواز مطالبة صاحب الحق حقه من صاحب اليمين حتى بالترافع مرة