تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ان يأخذه ويتصرف فيه ، وعلى هذا فما هو فائدة بقاء العقد وعدم انفساخه وابطاله ، فان وجوده كعدمه بلا اثر ، ولهذا لا مناص من الالتزام بانفساخ العقد وابطاله بحكم الحاكم بعد التحالف . وقد أجيب عن ذلك ، ان الامر وان كان كذلك الا ان كل هذا بحسب الظاهرلا الواقع . وفيه انه لا شبهة في أن عدم جواز الترافع مرة أخرى ، بان ترفع الدعوى إلى حاكم بعد حكم الحاكم الأول ، حكم واقعي لاظاهري ، وكذلك عدم جواز التصرف في مال صاحب اليمين الذي هو خائن وغاصب إذا وقع بأيدي صاحب الحق بديلا عن حقه ، فإنه حكم واقعي لاظاهري ، واما إذا وقع ماله بيده ، فالظاهر جواز تصرفه فيه ، ضرورة ان حكم الحاكم لا يوجب انقلاب الواقع ، ولا تدل الروايات على عدم جواز تصرفه في ماله إذا وقع بيده ، لان هذا الفرض خارج عن مورد الروايات ، هذا إضافة إلى أن مورد هذه الروايات باب المدعي والمنكر ، والمدعي يرضى بيمين المنكر ، واما محل الكلام فإنما هو في مسالة التداعي في الثمن والمثمن في باب البيع ، فيدعي كل من المدعيين شيئاً على الاخر وينكر الاخر ما يدعيه ، ويصل الامر حينئذ إلى الحلف ، فان تحالفا سقط كلا الحلفين معاً ، وحينئذ فيحكم الحاكم الشرعي بانفساخ العقد ورجوع كل من العوضين إلى ملك مالكه الأول ، وهذا الانفساخ واقعي لا ظاهري ، إذ للحاكم الشرعي انهاء الخصومة وقلع مادة التنازع والترافع على أساس الولاية واقعا ، واما حمل هذا الانفساخ على الانفساخ الظاهري بمعنى عدم جواز الترافع مرة ثانية ، فهو لا يمكن ، ضرورة انه لا يترتب على هذا الانفساخ جواز تصرف البايع