حينئذ فلا يجوز لأي منهما ان يرفع الدعوى إلى حاكم آخر ، لان حكم الحاكم الأول قدانهى الدعوى والمخاصمة بينهما ، واما الثمن والمثمن ، فهما باقيان على ملك مالكهما الثاني واقعا ، فلا يجوز للبايع ان يتصرف في المثمن ولاالمشتري في الثمن والاالثالث في كليهما ، وعلى هذا فإن كان هناك دليل خاص خارجي على جواز هذا التصرف فهو ، والا فبمقتضى القاعدة عدم جوازه .
بقي هنا شئ وهو ان التحالف في باب التداعي ، هل هو سبب لانفساخ العقد واقعاً أو لا ، فيه قولان :
فقد استدل على القول الأول بوجوه :
الوجه الأول ان دليل حجية اليمين يدل على فصل الخصومة وانهائها بها ، كما انها تنهى بالبينة ، ومعنى انهاء الخصومة بها بحكم الحاكم ، ارتفاع المنازعة بينهما وانفساخ العقد واقعا والافالخصومة باقية .
وقد أجيب عن ذلك بعض المحققين ( ره ) بان غاية ما يستفاد من دليل اليمين هو انهاء الخصومة بها ، بمعنى انه لا يجوز الترافع ثانيا ولاالمطالبة ، لاانهاء منشاء الخصومة كما هو المطلوب ، كما أن انهاء الخصومة لا تتوقف على الفسخ الواقعي ، باعتبار انه ليس لصاحب الحق ان يطالب صاحب اليمين الذي هو غير محق بحقه وماله ، ولاله ان يرفع الدعوى إلى حاكم آخر .
ويمكن المناقشة فيه بتقريب ، ان البايع والمشتري في المسالة إذا تحالفا سقط تحالفهما من جهة المعارضة ، فلا يثبت حينئذ لاكون الثمن ألف دينار ولاكونه الف تومان ، فاذن تبقى الخصومة والمنازعة بينهما على حالها ، ولكن للحاكم الشرعي عندئذ ان يحكم بانفساخ العقد الواقع بينهما بمقتضى ولايته واقعا ورجوع كل من
المباحث الأصولية — صفحة 446
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٦