تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
العوضين إلى ملك مالكه الأول ، واما حكمه بانفساخ العقد ظاهراً لا واقعاً مع علمه وجداناً بأنه مخالف للواقع ، فلا يجدي في ترتيب اثر الانفساخ عليه كجواز تصرف البايع في المثمن والمشتري في الثمن ظاهراً ، لأن جواز التصرف الظاهري منوط بالجهل ، والفرض ان البايع عالم بان المثمن ملك للمشتري فلا شك له فيه ، والمشتري عالم بان الثمن ملك للبايع ، فاذن لا موضوع للحكم الظاهري ، ودعوى ان اثر حكم الحاكم بانفساخ العقد هو انهاء الخصومة بينهما ظاهراً ، بان لا يجوز الترافع مرة ثانية ، مدفوعة ، فان عدم توفر الطريق لأي منهما لاثبات مدعاه لا البينة ولا اليمين ، فلا محالة يؤدي إلى انهاء الخصومة والترافع بينهما قهرا وظاهراً بلاحاجة إلى حكم الحاكم . والخلاصة حيث إن للحاكم الشرعي ولاية في باب المنازعات والمرافعات ، فله ان يحكم بانفساخ العقد بالتحالف في المقام واقعا ورجوع كل من العوضين إلى ملك مالكه الأول ، ومناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أيضا تقتضيذلك . الوجه الثاني ان بقاء العقد وعدم انفساخه واقعا لغو عرفا ، فإذا كان بقاءه لغواً ، كان وجوده وعدمه سيان ، وهذا معنى بطلانه وانفساخه ، وذلك لان معنى نفوذ اليمين وحكم الحاكم على طبقها انهاء الخصومة واسقاط الدعوى والترافع مرة أخرى ، بل لا يجوز له ان يأخذ من مال غير المحق بديلا عن ماله عنده تقاصاً ، ولاتفيده إقامة البينة العادلة على اثبات حقه بعد اليمين ، لأنها أبطلت الدعوى فلا فائدة في البينة بعدها ، وقد دلت على ذلك معتبرة ابن أبي يعفور وغيرها ، بل أفتى الفقهاء ان صاحب الحق إذا عثر على ماله بعد اليمين ، فلا يجوز له