تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
فعلياً من جميع الجهات ، وعليه فلاتنافي ولاتضاد بينه وبين الحكم الظاهري الترخيصي المجعول في أطراف العلم الاجمالي ، لأنه لامضادة بين الحكم الظاهري الفعلي من تمام الجهات وبين الحكم الواقعي الذي لا يكون بفعلي من جميع الجهات ، وقد تقدم المناقشة فيه من وجوه مضافاً إلى التهافت بين كلماته من مورد إلى مورد آخر فلاحظ . الرابعة عشر : انه لافرق في اقتضاء العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية العملية بين ان يكون في الشبهات الحكمية أو الشبهات الموضوعية ، فإنه منجز لوجوبها في كلتا الشبهتين بنحو الاقتضاء . الخامسة عشر : ان ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) من أن العلم الاجمالي لا يقتضي وجوب الموافقة القطعية العملية مباشرة ، بل يتوقف ذلك على تعارض الأصول المؤمنة في أطرافه وتساقطها من جهة المعارضة ، فعندئذ يكون المنجز للتكليف في كل طرف من أطرافه مباشرة هو احتماله ، ولكنه في نهاية المطاف مستند إلى العلم الاجمالي غير تام ، لان ما ذكره ( ره ) مبني على أن يكون متعلق العلم الاجمالي الجامع بحده الجامعي لاالفرد بحده الفردي ، فحينئذ لا يكون العلم الاجمالي منجزاً للتكليف المتعلق بالفرد ، لان الفرد لا يكون متعلقاً له ، ولكن تقدم ان الجامع الذي يكون متعلق العلم الاجمالي هو الجامع الانتزاعي الاختراعي ، فإنه متعلق العلم الاجمالي بما هو عنوان للفرد بحده الفردي وإشارة اليه بإشارة ترددية بين هذا وذاك لابعنوان الموضوعية ، وعلى هذا فالمنجز للتكليف المتعلق بالفرد هو العلم الاجمالي مباشرة ، لان المكلف حيث كان يعلم