تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
عن العمل التفصيلي ، فإنه علم مشوب بالابهام دون العلم التفصيلي ، لا يرجع إلى معنى محصل ، لان الابهام لا يعقل ان يكون داخلًا في مفهوم العلم . الرابعة : ان ما ذكره المحقق العراقي ( ره ) ايضاً من أن متعلق العلم الاجمالي لا يمكن ان يكون الجامع بحده الجامعي ، فإنه لا ينطبق على الفرد بحده الفردي ، لان حد الفرد غير داخل في الجامع الذي هو متعلق العلم الاجمالي وانما ينطبق على الحيثية المشتركة بين الأفراد ، مبني على الخلط بين المفهوم الذاتي المنتزع من الجهة الذاتية المشتركة كالحيوانية والناطقية ، والمفهوم العرضي المنتزع من الفرد والشخص في الخارج ، فان هذه المفاهيم مفاهيم عرضية اخترعها العقل للإشارة إلى الفرد في الخارج بحده الفردي وهي لا تنطبق على الجهة الجامعة المشتركة ، وانما تنطبق على الافراد بحدها الافرادي كمفهوم أحدهما أو أحدها ، فان العقل انتزعه للإشارة إلى واقع الفرد بحده الفردي في الخارج بإشارة ترددية . الخامسة : المشهور بين الأصوليين منهم مدرسة المحقق النائيني ( ره ) ان العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ، بتقريب انه لا يمكن جعل الحكم الظاهري الترخيصي ثبوتاً في تمام أطراف العلم الاجمالي ، لأنه ترخيص في المخالفة القطعية العملية وهو قبيح بحكم العقل ، من جهة انها معصية للمولى وتفويت لحقه وهو حق الطاعة ، فلهذا لا يمكن جعل هذا الترخيص في أطرافه ، وهذا معنى ان العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ، ولكن تقدم ان حكم العقل بقبح المخالفة القطعية العملية من جهة انها معصية للمولى ليس حكماً تنجيزياً مطلقاً ، بل هو حكم
المباحث الأصولية — صفحة 412 | الشيخ محمد إسحاق الفياض