بنحو الاقتضاء أو العلة التامة ، واما إذا لم يكن التكليف قابلا للتنجيز ، فلا موضوع لهذا البحث .
[ الوجه الرابع : ان المستفاد من مجموع كلماته ( ره ) ان التكليف المعلوم بالاجمال إذا كان فعلياً من جميع الجهات ]
الرابع : ان المستفاد من مجموع كلماته ( ره ) ان التكليف المعلوم بالاجمال إذا كان فعلياً من جميع الجهات ، كان العلم الاجمالي منجزاً له بنحو العلة التامة ، على أساس استحالة جعل الحكم الظاهري الترخيصي في أطرافه ، للزوم التضاد بينه وبين الحكم الواقعي .
وان شئت قلت إن التكليف المعلوم بالاجمال ان لم يكن فعلياً من جميع الجهات ، فلايقبل التنجز وان كان متعلقاً للعلم التفصيلي فضلا عن العلم الاجمالي ، وان كان فعلياً من جميع الجهات ، كان العلم الاجمالي منجزاً له ، فإن كان بنحو العلة التامة ، استحال جعل الحكم الظاهري الترخيصي في أطرافه مطلقاً اي كلا وبعضاً ، وان كان بنحو الاقتضاء ، أمكن جعل الحكم الظاهري الترخيصي في تمام أطرافه ، وحيث إنه يرى استحالة الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي في شي واحد لمكان المضادة بينهما ، فلابد له من القول بان العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز ، فاذن لا يكون ( ره ) من القائلين بتنجيز العلم الاجمالي بنحو الاقتضاء ، بل هو من القائلين بتنجيز بنحو العلة التامة كما هو المشهور بين الأصوليين .
إلى هنا قدتبين ان المستفاد من مجموع كلمات المحقق الخراساني ( ره ) انه من القائلين بان العلم الاجمالي إذا تعلق بتكليف فعلي من جميع الجهات يكون علة تامة للتنجيز ، هذا تمام الكلام في تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية .