هي انه لا موضوع له ، والّا فتنجيزه يكون بنحو الاقتضاء لا العلة التامة كالعلمالاجمالي .
إلى هنا قد تبين انه لامانع ثبوتاً من جعل الحكم الظاهري الترخيصي في تمام أطراف العلم الاجمالي ، ومعنى هذا ان تنجيز العلم الاجمالي لحرمة المخالفة القطعية العملية يكون بنحو الاقتضاء لابنحو العلة التامة ، كما أن تنجيز العلم التفصيلي يكون كذلك ، فان للمولى ان يأذن في مخالفة العلم التفصيلي ويرخص فيها بسبب أو آخر ولامانع من ذلك ثبوتاً ، وبه يرتفع حكم العقل بارتفاع موضوعه ، هذا كله بحسب مقام الثبوت .
[ هل يمكن شمول أدلة الأحكام الظاهرية الترخيصية لأطراف العلم الإجمالي إثباتا ]
واما في مقام الاثبات ، فهل يمكن شمول أدلة الاحكام الظاهرية الترخيصية لأطراف العلم الاجمالي جميعاً أو لا ؟
والجواب ان الكلام يقع في مقامين :
[ المقام الأول : في شمول أدلة حجية الأمارات ]
الأول في شمول أدلة حجية الامارات المتكفلة للأحكام الترخيصية الظاهرية لتمام أطراف العلم الاجمالي .
[ المقام الثاني : في شمول أدلة حجية الأصول العملية ]
الثاني في شمول أدلة حجية الأصول العملية المؤمنة لتمام أطرافه .
اما الكلام في المقام الأول ، فلا شبهة في أنها لا تشمل أطراف العلم الاجمالي لاكلًا ولابعضاً ، اما كلًا ، فلان دليل الحجية لا يشمل الامارتين المتعارضتين ، فإذا علم المكلف اجمالًا بنجاسة أحد الإنائين الأسود أو الأبيض ، ففي مثل ذلك إذا قامت البينة على طهارة الاناء الأسود ، فإنها تدل على طهارته بالمطابقة وعلى نجاسة الاناء الأبيض بالالتزام ، وحينئذ فإذا قامت البينة على طهارة الاناء الأبيض ايضاً ، فإنها تدل على طهارته بالمطابقة وعلى نجاسة الاناء