تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الأسود بالالتزام ، فاذن تقع المعارضة بين البينتين فلا يمكن شمول دليل الحجية لكلتيهما معاً ، فلا محالة يسقط اطلاقه بالنسبة إلى الامارات القائمة على أطراف العلم الاجمالي . واما بعضاً ، فلان شمول دليل الحجية لأحدهما المعين دون الآخر ترجيح من غير مرحج ، لان نسبته إلى الكل على حد سواء ، واما الفرد المردد ، فلا وجود له في الخارج حتى يكون مشمولًا لاطلاق دليل الحجية . واما شموله لأحدهما بشرط عدم حجية الآخر أو شموله لكل منهما بشرط عدم مطابقة الآخر للواقع أو بشرط عدم الالتزام بالآخر ، فسوف يأتي الكلام في تحقيق هذه الفرضيات في مبحث التعادل والترجيح .

[ بيان مسلك مدرسة المحقق النائيني قدّس سرّه ]

واما الكلام في المقام الثاني ، فالمعروف والمشهور بين الأصوليين منهم مدرسة المحقق النائني ( ره ) هو ان المانع عن شمول اطلاق أدلة حجية الأصول المؤمنة ثبوتي ، حيث إنه لا يمكن جعل الحكم الظاهري الترخيصي في تمام أطراف العلم الاجمالي ، فاذن لا مجال للبحث عن انها باطلاقها تشمل جميع أطراف العلم الاجمالي أو لا ، فان هذا البحث فرع امكان جعل الحكم الظاهري الترخيصي في تمام أطرافه ثبوتاً ، واما مع عدم امكانه فلا موضوع لهذا البحث ، واما بناء على ما حققناه من أنه لامانع من جعل الترخيص الظاهري في تمام أطراف العلم الاجمالي ثبوتاً ، فهل هناك مانع عن شمول اطلاق أدلة حجية الأصول المؤمنة لجميع أطراف العلم الاجمالي في مقام الاثبات ، فيه قولان : فذهب السيد الأستاذ ( ره ) إلى القول الثاني ، وانه لامانع من الشمول في هذا المقام ، بتقريب ان أدلة حجية الأصول العملية الشرعية مطلقة وباطلاقها تشمل أطراف العلم