الشرعية واستصحاب عدم الوجوب أو الحرمة والامارات المتكفلة للاحكام الترخيصية ، فهو مجعول بملاك التسهيل النوعي على المكلف ، وحيث إن المصحلة التسهيلية مصحلة نوعية ، فهي تتقدم على المصالح والملاكات الشخصية ، فلذلك لا تنافي بين الاحكام الظاهرية الترخيصية والأحكام الواقعية الالزامية ، لا في مرحلة المبادي ولا في مرحلة الامتثال .
[ عدم التنافي بين الحكم الظاهري الترخيصي والحكم الواقعي الإلزامي ]
اما في الأولى فلان المصلحة التسهيلية النوعية مترتبة على الاحكام الظاهرية الترخيصية لا على متعلقاتها ، فبينما المصالح والمفاسد الشخصية المحتملة ، مترتبة على متعلقات الأحكام الواقعية الالزامية ، فاذن لا تنافي بينهما في مرحلة المبادي والملاكات لعدم اجتماعهما في شي واحد ، ثم إن هذا التقديم ليس من باب التزاحم الحفظي ، بان تكون هناك مزاحمة في الحفظ بين ملاكات الاحكام الترخيصية الواقعية وملاكات الأحكام الواقعية الالزامية في مرحلة الالتباس والاشتباه ، فان الأولى تتطلب حفظها حتى في هذه المرحلة بجعل حكم ظاهري ترخيصي على طبقها ، بينما الثانية تتطلب حفظها في مقابل الأولى في هذه المرحلة بجعل حكم ظاهري الزامي على طبقها .
وبكلمة واضحة ان القول بوقوع التزاحم الحفظي بين ملاكات الاحكام الترخيصية الواقعية وملاكات الاحكام الالزامية الواقعية ، انما هو في خصوص الاحكام الترخيصية الناشئة من الملاكات والمبادي الواقعية ، واما الاحكام الترخيصية التي هي ناشئة عن عدم المقتضي للاحكام اللالزامية فهي خارجة عن محل الكلام ، إذ لاملاك لها حتى يقع التزاحم الحفظي في مقام الاشتباه والالتباس بينه وبين ملاك الحكم الواقعي .