الحكم الواقعي ، فلا يمكن اجتماعهما في شي واحد ولو احتمالًا ، فإذا علمنا اجمالا بنجاسة أحد الإنائين ، فحيث ان المعلوم بالاجمال هو عنوان أحدهما ، فموضوع الحكم الظاهري غير محفوظ فيه ، واما موضوعه في كل واحد من الإنائين بحده ، فهو وان كان محفوظاً للشك في نجاسة كل واحد منهما بحده الشخصي ، الا انه لا يمكن جعل الحكم الترخيصي الظاهري فيه كالطهارة الظاهرية من جهة وجود المضادة بينه وبين الحكم الواقعي المحتمل وجوده في كل منهما ، فاذن احتمال اجتماع الضدين في كل من الإنائين موجود وهو مستحيل كالقطع به ، لان اجتماع الضدين حيث إنه محال ، فاحتماله كالقطع به محال ، فلذلك لا يمكن جعل الترخيص الظاهري في أطراف العلم الاجمالي ، لمكان المضادة بينه وبين الحكم الواقعي المعلوم بالاجمال هذا .
وللمناقشة فيه مجال ، وذلك لما ذكرناه موسعاً في مستهل بحث الظن في الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي ، وسوف يأتي الكلام فيه انشاءالله تعالى من أن الحكم الظاهري على نوعين :
[ تنويع الحكم الظاهري ]
النوع الأول الحكم الظاهري الطريقي
النوع الثاني الحكم الظاهري الترخيصي
اما النوع الأول ، فهو مجعول بغرض الحفاظ على الأحكام الواقعية بمالها من المبادي والملاكات ، ولا شأن له في مقابل الأحكام الواقعية الالزامية غير تنجيزها عند الإصابة والتعذير عنها عند الخطاء ، لان اهتمام المولى بها وعدم الرضا بتفويتها حتى في ظرف الشك والجهل ، يتطلب منه جعل الحكم الظاهري الطريقي في طولها ، والهدف من وراء هذا الجعل الحفاظ على تلك الأحكام
و