تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
في المقام ، لان الوجوب وان كان امراً اعتبارياً ، إلّا انه لابد ان يتعلق بشي ، والمفروض ان الفرد المرددّ ليس بشي حتى يتعلق به الوجوب ، نعم لو كان مراده من الفرد المردد ، الفرد المردد المفهومي ، لم يرد عليه هذا الاشكال ولكنه خلاف ظاهر كلامه ( ره ) . وثانياً : انه على تقدير تعقل تعلق العلم بالفرد المردد ، فلازمه تعلّقه بكل من الفردين أو الافراد بجدّه الفردي مردداً ، وهذا خلاف الوجدان والضرورة ، لان كل شخص إذا راجع وجدانه ، يرى أن العلم الاجمالي تعلق بالجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما أو أحدهما لاكل فرد بحدّه الفردي فإنه متعلق الشك ، وكيف كان فلابد من حمل كلامه هنا وفي الواجب التخييري على أن مراده من الفرد المردد ، الفرد المردد المفهومي وهو عنوان أحدهما أو أحدها وان كان خلاف‌الظاهر .

[ الاتجاه الثاني ما تبنته مدرسة المحقق النائيني قدّس سرّه ]

الاتجاه الثاني : ما تبنت عليه مدرسة المحقق النائيني ( ره ) منهم السيد الأستاذ ( ره ) ، من أن متعلق العلم الاجمالي الجامع بحدّه الجامعي بين فردين أو افراد ، ولهذا يكون العلم الاجمالي بالنسبة اليه تفصيلياً ، والجهل انّما هو بالنسبة إلى افراده ، واما تسميته بالعلم الاجمالي فإنما هو باعتبار ان متعلقه الجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما وأحدهما المردد انطباقه في الخارج على هذا أو ذاك ، فالاجمال انما هو في مرحلة التطبيق لا في مرحلة التعلّق ، فاذن ما هو متعلق العلم غير ما هو متعلق الشك ، لان متعلق الأول الجامع ومتعلق الثاني الفرد ، فإذا علم اجمالا بنجاسة أحد الإناءين ، كان متعلق العلم بنجاسة الجامع وهو عنوان أحدهما الذي لاواقع موضوعي له إلّا في الذهن وهو صورة الجامع