الموافقة الالتزاميّة
يقع الكلام فيها من جهات :
الجهة الأولى : في المراد منها .
الجهة الثانية : في أنها واجبة أو لا .
الجهة الثالثة : انها إذا كانت واجبة ، فهل تمنع عن جريان الأصول المؤمنة في أطراف العلم الاجمالي أو لا ؟
اما الكلام في الجهة الأولى ، فليس المراد منها الايمان برسالة الرسول ( ص ) والالتزام بها اجمالًا ، إذ يجب بالضرورة على كل فرد من المسلم ان يلتزم ويؤمن بان كل حكم يقطع أو يظن أو يحتمل باشتمال الرسالة عليه فهو حق على تقدير اشتمالها عليه ، وانكاره يرجع إلى انكار الرسالة وتكذيبها ، اما قطعا إذا كان الحكم قطعياً ، أو ظناً إذا كان ظنياً ، أو احتمالًا إذا كان احتمالياً ، وهذا يعنى انه يحتمل بطلان الرسالة ، ومن الواضح ان من يحتمل بطلان الرسالة ، فهو ليس بمسلم ومؤمن بالرسالة ، لان المعتبر في الاسلام هو الايمان بالرسالة بنحو الجزم والالتزام بها كذلك اجمالًا ، بمعنى ان كل ما اشتملت عليه الرسالة قطعاً أو ظناً أو احتمالًا فهو حق .
فالنتيجة ان المراد من الموافقة الالتزامية ليس هو الالتزام بالرسالة اجمالًا ،
المباحث الأصولية — صفحة 326
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٦