نتائج البحث عدة نقاط :
الأولى : ان ذهاب الأخباريين إلى عدم حجية الدليل العقلي ان كان بملاك ان القطع الحاصل منه لا يكون حجة ، فيرد عليه ما تقدّم من أنه لا يمكن منع القاطع عن العمل بقطعه وان كان بملاك ان العلم الخاص بالأحكام الشرعية وهوا العلم الحاصل من الكتاب والسنة مأخوذ في موضوع نفسها .
فيرد عليه ان ذلك وان كان ممكناً ثبوتاً ، حيث إنه لامانع من أخذ العلم بالحكم في مرتبة الجعل في موضوع نفسه في مرتبة المجعول ، انه لا يمكن الالتزام به في مقام الاثبات ، لان مقتضى اطلاق الكتاب والسنة ان الأحكام الشرعية المجعولة في الشريعة المقدسة مطلقه تشمل باطلاقها العالم والجاهل معاً .
الثانية : ان الروايات الناهية عن العمل بغير الكتاب والسنة ، فقد تقدم انها على جميع محتملاتها اجنبيّة عن محل الكلام .
الثالثة : انه لا يحصل من الدليل العقلي العلم بالأحكام الشرعية من جهة كثرة وقوع الخطأ والاشتباه فيه ، ولكن تقدم انه لافرق من هذه الناحية بين الدليل العقلي النظري وبين سائر الأدلة النظرية كالقواعد الأصولية والفقهيّة ونحوهما ، وتقدم أيضا ان كثرة وقوع الخطأ في نفسه في الأدلة النظرية عقليّة كانت أم غيرها ، لاتمنع عن حصول العلم بالحكم الشرعي .
الرابعة : ان ما ذكره المحقق العراقي ( ره ) من تقييد متعلق الحكم بالعلم الحاصل من الكتاب والسنة دون موضوعه ، مثلًا وجوب الصلاة متعلق بها مقيّدة بقصد أمرها الواصل من الكتاب والسنة ، غير تام .