تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الخامسة : ان الصحيح هو حجيّة الدليل العقلي النظري كبروياً ، بمعنى ان الملازمة بين ادراك العقل مصلحة ملزمة غير مزاحمة في فعل وبين حكم الشارع بوجوبه تطبيقاً لقاعدة عامة ، وهي ان الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد الواقعيتين ولكن لاتوجدلها صغري في المسائل الفقهيّة . السادسة : الصحيح ان الحسن والقبح صفتان واقعيتان ثابتّان في لوح الواقع ويدركهما العقل فيه ، لاانهما حكمان مجعولان من قبل العقلاء تبعا لما يدركونه من المصالح والمفاسد النوعية ، والفرق حينئذ بين العقل العملي والعقل النظري ليس في المدرك ، فإنه في كليهما أمر واقعي ، بل في نقطة أخرى وهي ان المدرك في العقل العملي رغم انه أمر واقعي يتطلب بنفسه الجري العملي المعيّن في الخارج ، بينما المدرك في العقل النظري لا يتطلب بنفسه ذلك . السابعة : ان الملازمة بين حكم العقل العملي والحكم الشرعي وان كانت مشهورة ، ولكن تقدم انه لا أصل لها أصلا بل غير قابلة للتصديق . الثامنة : ان الاخباري ان أراد من عدم حجية العقل العملي التشكيك في أصل وجوده ، فقد مرّ انه خلاف الوجدان والضرورة ، وان أراد منه عدم ثبوت الملازمة بين العقل العملي والحكم الشرعي ، فهو صحيح . التاسعة : ان ما قيل من استحالة جعل الحكم الشرعي في موارد العقل العملي معللًا بأنه لغو ، لا يرجع إلى معنى محصل .