الأثر على طريقيّة القطع ، فإنه يجعل فرداً آخر لها وهو الفرد التنزيلي .
ودعوى ان المدلول التصديقي لدليل حجيّة الامارات في موارد قيام الظنّ مقام القطع الطريقي مدلول اخباري وحكائي عن الواقع ، بينما يكون مدلوله التصديقي في موارد قيام الظن مقام القطع الموضوعي مدلولا انشائياً ، ولا يمكن الجمع بين المدلول الاخبارى الانشائي معاً في دليل واحد ، وعلى هذا فإذا قامت الامارة مقام القطع الموضوعي والطريقي معاً بدليل حجيّتها ، لزم الجمع بين المدلول الأِخباري والأِنشائي في دليل واحد وهو دليل الحجّية ، لان مدلوله بالنسبة إلى الواقع اخباري ، باعتبار ان الامارات تحكي عن الواقع ، وبالنّسبة إلى الأثر المجعول للقطع انشائي ، باعتبار انه يدلّ على انشائه وجعله للأِمارةأيضاً .
مدفوعة بان المدلول المطابقي التصديقي لدليل الحجيّة واحد وهو تنزيل طريقيّة الظن منزلة طريقيّة القطع ، ولكن لهذا المدلول المطابقي لازمين :
الأول : ان الظن كالقطع منجز للواقع عند الأِصابة ومعذّر لدى الخطا .
الثاني : ان ما يترتّب على طريقيّة القطع من الأثر الشرعي ، فهو مترتب على طريقية الظنّ بالحكومة ، فاذن جعل الحكم وانشائه لازم للمدلول المطابقي ، ولامانع من أن يكون للمدلول المطابقي الواحد مداليل التزاميّة متعدّدة ، ومن هنا لو صرّح المولى بقوله ان طريقيّة الظن كطريقيّة القطع ، فلاشبهة في انّه يدل على كلا التنزيلين بالدلالة الا لتزاميّة ، هما تنزيل المؤدّى منزلة الواقع وتنزيل الظن منزلة القطع .
المحاولة الثالثة : ان الجمع بين تنزيل المؤدّى منزلة الواقع المقطوع
و
المباحث الأصولية — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٤