[ المرحلة الأولى : في امكان ذلك ثبوتا ]
الأولى : في امكان قيام الامارات مقام القطع الموضوعي بنحو الطريقيّةثبوتاً .
الثانية : في امكان استفادة ذلك من نفس أدلة حجية هذه الامارات اثباتاً .
اما الكلام في المرحلة الأولى ، فقد ذكر المحقق الخراساني ( ره ) ان قيام الامارات المعتبرة مقام القطع الموضوعي مستحيل ، وقدأفاد في وجه ذلك ان معنى قيام الامارة مقام القطع هو تنزيل المؤدّى منزلة الواقع ، وحينئذ فإن كان قيامها مقام القطع الطريقي المحض ، كان النظر إلى كل من المؤدّى والواقع استقلالياً وإلى القطع والامارة آلياً ، وان كان قيامها مقام القطع الموضوعي ، كان النّظر إلى كل من القطع والامارة استقلالياً وإلى المؤدّى والواقع آلياً ، وعلى هذا فلا يمكن ان يكون دليل حجيّة الامارة متكفّلا لكلا التنزيلين معا ، ضرورة انّ لازم هذا الجمع بين اللّحاظ اللآلي والاستقلال في شي وهو مستحيل ، إذ لا يمكن ان يكون النّظر إلى كل واحد من الأِمارة والقطع والمؤدى والواقع آلياً واستقلالياً معاً وفي آن واحد وبجعل فارد وهو جعل التنزيل ، أو فقل انّه يستحيل الجمع بين تنزيل المؤدى منزلة الواقع وبين تنزيل الامارة منزلة القطع في دليل واحد هذا . « 1 »
[ المناقشة فيما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه من وجوه ]
وللمناقشة فيه مجال ،
امّا اوّلا فلانّه مبني على أن يكون لسان ادلّة حجيّة الامارات لسان تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، ولكن الأمر ليس كذلك ، إذ لاعين ولا أثر للتنزيل في أدلة حجيّتها من الكتاب والسنّة .
وثانياً مع الأِغماض عن ذلك وتسليم ان ادلّة الحجيّة لو كانت من الادلّة
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول : ص 263 .