القاعدة أو لا ، وعندئذ فلا يمكن التمسك بالقاعدة في مواردها لأنه من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية . « 1 »
والجواب : انه ( ره ) ان أراد بان الامارة على تقدير الإصابة للواقع بيان وعلى تقدير عدم الإصابة ليست ببيان ، انها حجة على الأول وليست بحجةعلىالثاني .
فيرد عليه ان الامارة حجة مطلقا سواءً أصابت الواقع أم لا ، ضرورة انه لا يمكن تقييد حجيّتها بإصابتها للواقع وإلّالكان جعلها لها لغواً وجزافاً ، لان جعل الحجيّة لها حينئذ متوقف على العلم بمطابقتها للواقع ، فلو علم بالمطابقة فلا موضوع لجعل الحجية لها ، فان موضوع جعلها عدم العلم بالمطابقة والجهل بها ، واما مع العلم بها فيكون جعلها لغواً لأنه لا موضوع لها حينئذ .
أو فقل ان حجية الامارات لو كانت مشروطة بإصابتها للواقع ، فلا يمكن وصولها إلى المكلف طالما يكون جاهلًا بالإصابة ولا يعلم بها ، واما إذ اعلم بها فلا موضوع لها .
ومن هنا تكون الامارة حجة مطلقا ، غاية الأمر في صورة المطابقة تكون منجزة للواقع وفي صورة عدم المطابقة معذرة .
وان أراد بذلك انها بيان على تقدير المطابقة للواقع وليست ببيان على تقدير عدم المطابقة .
فيرد عليه ان البيان وعدم البيان من الأمور الوجدانية ولا يعقل الشك فيها ، لان الشبهة المصداقية في القضايا الوجدانية غير متصوّرة ، وعلى هذا فبيانية
هامش
( 1 ) . نهاية الافكار ج 3 : ص 18 .