الصحيح من أن التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل الايجاب والسلب ، فمعنى الاهمال في الواقع حينئذ هو عدم الاطلاق والتقييد معاً ، وهذا وان كان محالا ، لان ارتفاع النقيضين كاجتماعهما مستحيل ، إلّا انه ليس بمعنى الفرد المردّد في الواقع ، واما على مبنى السيد الأستاذ ( ره ) من أن التقابل بينهما من تقابل التضاد ، فمعنى الاهمال على هذا هو عدم لحاظ الاطلاق وعدم لحاظ التقييد ، وهذا وان كان محالا إلّا انه ليس بمعنى الوجود المردد في الواقع .
واما على مبنى المحقق النائيني ( ره ) من أن التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة ، فمعنى الاهمال في الواقع عدم قابلية المحل لاللحاظ الاطلاق ولاللحاظ التقييد لاتردده بين الوجود والعدم .
والخلاصة ان ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) من التفسير للأهمال لا ينطبق على اهمال الطبيعة من الاطلاق والتقييد على جميع المباني والأقوال في المسألة .
المباحث الأصولية — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٥